للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: ويحرم القذف إلا في موضعين]

(فصل. ويحرم) القذف (إلا في موضعين:

أحدهما: أن يرى زوجته تزني في ظهر لم يطأ) ها (فيه، فيعتزلها، ثم تلد

ما) أي: ولدا (يمكن كونه من الزانى. فيلزمه قذفها ونفيه) أي: نفي الولد؛ لأن ذلك يجري مجرى اليقين في أن الولد من الزانى؛ لكونها أتت به لسته أشهر من حين الوطء.

ولأنه إذا لم ينف الولد لحقه وورثه وورث أقاربه وورثوا منه، ونظر إلى بناته وأخواته، وليس ذلك بجائز فيجب نفيه؛ لإزالة ذلك. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم] فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته. وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والاخرين " (١) . رواه أبو داود.

وقوله: " وهو ينظر إليه " يعني: يرى الولد منه. فكما حرم على المرأة أن تدخل على قوم من ليس منهم [ (٢) فالرجل مثلها. وكذا لو أقرت بالزنا ووقع في نفسه صدقها، فهو كما لو رآها تزنى.

(وكذا: إن وطئها) زوجها (في ظهر زنت فيه، وقوي في ظنه) أي: ظن الزوج: (ان الولد (٣) من الزانى؛ لشبهه به) أي: لكون الولد يشبه الزاني، (ونحوه)؛ ككون الزوج عقيما؛ لأن الشبه مع تحقق (٤) الزنا يدل على أن الولد


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٢٦٣) ٢: ٢٧٩ تفريع أبواب الطلاق، باب في التغليظ في الانتفاء.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ج: الوالد. وهو تصحيف.
(٤) في ج: لأن الشبهة مع تحقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>