ويطالب به بعد بلوغه؛ لأن مطالبته قبل البلوغ لا توجب الحد؛ لعدم اعتبار كلامه. وليس لوليه المطالبة عنه؛ لأنه حق شرعي ثبت للتشفي. فلم يقم غيره مقامه في استيفائه؛ كالقصاص. فإذا بلع وطالب أقيم حينئذ.
(وكذا لو جن) المقذوف (أو أغمي عليه قبل طلبه)؛ فلأنه لا يستوفى حتى يعقل أو يفيق ويطالب به بعد عقله وإفاقته. (و) إن كان قد جن أو أغمي عليه (بعده) أي: بعد طلبه فإنه (يقام) أي: يجوز أن يقام حد القذف عليه؛ لوجود شرطه وعدم المانع.
(ومن قذف) محصنا (غائبا: لم يحد) القاذف (حتى يثبت طلبه) اي: طلب المقذوف الغائب (في غيبته بشرطه) في الأصح، (أو يحضر ويطلب) بنفسه.
(ومن قال لمحصنة: زنيت وأنت صغيرة، فإن فسره بدون تسع) أي: تسع سنين، (أو قاله لذكر) أي: قال لمحصن: زنيت وأنت صغير (وفسره بدون عشر) أي: عشر سنين: (عزر)؛ لما تقدم من أن قذف من دون هذا السن يوجب التعزير.
(وإلا) أي: وإن لم يفسره بدون ما ذكر (حد)؛ لأنه لا يشترط في المقذوف أن يكون بالغا.
(مجنونة، ولم يثبت كونها كذلك) [أي: أنها كانت كافرة، أو كانت أمة، أو كانت مجنونة:(حد) على الأصح؛ لأن الأصل عدم الكفر وعدم الرق وعدم الجنون؛ (كما لو قذف مجهولة النسب، وادعى رقها، فأنكرته) فإنه يحد؛ لأن الأصل كونها حرة الأصل.
(وإن ثبت كونها كلذلك) [ (١) أي: أنها كانت كافرة أو أمة أو مجنونة: (لم يحد)؛ لأنه أضاف الزنا إلى حالة لا يجب الحد بالقذف فيها، حتى (ولو قالت: