الآيات والأحاديث:(حد) قاذف (حر ثمانين) جلدة، (و) حد قاذف (قن ولو عتق عقب قذف)؛ لأنه حين القذف كان قنا (أربعين) جلدة، (ومبعض) أي: وحد قاذف بعضه حر وبعضه رقيق (بحسابه)، فيحد من نصفه حر ونصفه رقيق ستين جلدة وهكذا. وهذا (١) الصحيح من المذهب؛ لأنه حد يتبعض. فكان العبد فيه على النصف والمبعض بحسابه؛ كحد الزنا. وهذا يخمى عموم الآية.
(ويجب) حد القذف (بقذف) لقريب للقاذف؛ كما لو قذف أخته لو (على وجه الغيرة) بفتح الغين المعجمة؛ كأجنبى، (لا على أبوين- وإن علوا- لولد وإن سفل) يعني: أنه لا يجب حد قذف على من قذف ولده، أو ولد ولده، أو ولد بنته، أو بنت بنته وإن سفل أو سفلت (كقود) يعني: كما أن الإنسان لا يجب له على أحد من أبويه أو على أبوي أبويه وإن علوا قود.
إذا علمت ذلك (فلا يرثه) أي: يرث الولد وإن سفل حد القذف (عليهما) أي: على أبويه وإن علوا (وإن ورثه اخوه) أي: أخو ولده الأمه) بقذف أمه وبمطالبتها بذلك قبل موتها، (وحد له) أي: لقذفه أمه بطلب أخيه لأمه؛ التبعضه) يعني: لملك بعض الورثة طلبه كاملا مع عفو باقيهم إذا طالب به مورثهم قبل موته؛ للحوق العار بكل واحد من الورثة على انفراده.
(والحق في حده) أي: حد القذف (للآدمي) على الأصح: (فلا يقام بلا طلبه) أي: طلب المقذوف فلا يجوز أن (٢) يعرض له إلا بطلب. وذكره الشيخ تقي الدين إجماعا ١ (لكن: لا يستوفيه) المقذوف (بنفسه) وأنه لو فعل لم يعتد به. وعلله القاضي بأنه يعتبر نية الإمام أنه حد.
(ويسقط) الحد (بعفوه) أي: عفو المقذوف (ولو بعد طلب)؛ كما لو
عفا قبل طلبه، (لا عن بعضه)؛ كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة فإن عليه