للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: القذف]

هذا (باب القذف. وهو: الرمي بزنا، أو لواط، أو شهادة بأحدهما) أي: بالزنا أو اللواط (ولم تكمل البينة) بواحد من الزنا أو اللواط.

والقذف محرم بالإجماع. والأصل في تحريمه الكتاب والسنة.

أما الكتاب " فقوله سبحاله وتعالى (١) : {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: ٤]. وقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ٢٣].

وأما السنة " فقول النبي صلى الله عليه وسلم: " اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وماهن

يا رسول الله! قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " (٢) . متفق عليه.

إذا تقرر هذا فإنه (من قذف وهو) أي: القاذف (مكلف مختار) أي: بالغ عاقل غير مكره (ولو) كان القاذف (أخرس) وكان القذف (بإشارة) من الأخرس إنسانا (محصنا). وسيأتي تعريف المحصن في هذا الباب (ولو) كان المقذوف (مجبو با) أي: مقطوع الذكر، (أو) كانت المقذوفة (ذات محرم) من القاذف، (أو) كانت المقذوفة (رتقاء) أى: مسدودة الفرج؛ لعموم


(١) في ب: فقوله تعالى.
(٢) أخرجه البخاري في " صحمحه " (٦٤٦٥) ٦: ٢٥١٥ كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب رمي المحصنات.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٩) ١: ٩٢ كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>