للقذف، (ولو اتفقوا على أن الزنا واحد)، للعلم بكذبهم.
(وإن قال اثنان) من أربعة: (زنى بها مطاوعة، وقال اثنان): زنى بها
(مكرهة لم تكمل) شهادتهم في الأصح، لاختلافهم،) وعلى شاهدي المطاوعة حدان)، حد لقذف (١) الرجل، وحد لقذف (٢) المرأة، (و) على (شاهدي الإكراه) حد (واحد، لقذف الرجل وحده)، لأنهما شهدا أنها كانت مكرهة.
(وإن قال اثنان) من شهداء أربعة: زنى بها (وهي بيضاء، وقال اثنان) منهم (غيره)، بأن قال: زنى بها وهي سمراء أو هي سوداء: (لم تقبل) شهادتهم " لأن الشهادة لم تجتمع على عين واحدة. بخلاف السرقة.
(وإن شهد أربعة) با لزنا، (فرجعوا أو) رجع (بعضهم قبل حد) أي: حد
من شهدوا عليه (ولو بعد حكم: حد الجميع) على الأصح.
أما كونهم يحدون مع رجوع جميعهم، فلأنهم مقرون بأنهم قذفة.
وأما كونهم يحدون مع رجوع بعضهم؛ لأنه نقص عدد الشهود. فلزمهم الحد، كما لو كانوا ثلاثة.
(و) إن رجع بعضهم (بعد حد) فإنه (يحد راجع فقط) أي: دون من لم يرجع؛ لأن إقامة الحد كحكم الحاكم فلا ينتقض (٣) برجوع الشهود أو بعضهم. لكن يلزم من رجع حكم رجوعه وهو مقر بالقذف فيلزمه حده إذا كان الحد جلدا وطالبه المشهود عليه به. وكذا إن كان رجما وطالبه الورثة به (إن ورث حد قذف) ويورث إن طالب به المقذوف قبل موته. وإلا فلا.
(وإن شهد أربعة بزناه) أي: بزنا فلان (بفلانة، فشهد أربعة آخرون: أن الشهود) الأربعة (هم الزناة بها) دون من شهدوا عليه لم يحد الرجل المشهود عليه؛ لأن الشهود الآخرين قدحوا فيمن شهد عليه، ولهذا قلنا) حد الأولون