يحدون، (لا زوج) إذا (لاعن) فإنه لا يحد، (أو كانوا) أربعة (مستوري الحال، أو مات أحدهم) أي: أحد الأربعة، سواء كانوا عدولا أو مستوري الحال (قبل وصفه) الزنا، (أو بانت) المشهود عليها (عذراء) فإنهم لا يحدون " لعدم الشرط الموجب لحد القذف وهو: عدم الإتيان بالشهداء الأربع.
(وإن عين اثنان) من الأربعة الشاهدين بالزنا (زاوية) صدر فيها الزنا (من
بيت صغير عرفا، و) عين (اثنان) منهم زاوية (أخرى منه) أي: من البيت الصغير كملت شهادتهم لإمكان صدقهم، لأنه إذا كان البيت صغيرا احتمل أن يكون ابتداء الفعل في إحدى الزاويتين وتمامه في الأخرى، أو ينسبه كل اثنين إلى إحدى الزاويتين، لقربها من الأخرى. [فيجب قبول شهادتهم، كما لو اتفقوا. بخلاف ما إذا كان البيت كبيرا لتباعد كل من الزاويتين من الأخرى](١) فإنه يبعد أن يكون المشهود به فعلا واحدا (٢) فلا تكمل شهادتهم.
(أو قال اثنان) في شهادتهما: إنه زنى بها وهو (في قميص ابيض، أو)
أنه زنى بها (قائمة، و) قال (اثنان) في شهادتهما: إنه زنا بها (في) قميص (أحمر، أو) زنى بها (نائمة: كملت شهادتهم)، لأنه لا منافاة بين قول الأولين وقول الآخرين " لاحتمال كونه كان في قميص أبيض تحته قميص أحمر، ثم خلعه قبل الفراغ فرآه من شهد بحاله الأول على ما رآه [ورآه من شهد بحاله الثانى على ما رآه](٣) ، ولاحتمال كونه ابتدأ بها الفعل وهي قائمة ثم أكمله وهي نائمة. (وإن كان البيت كبيرا) وشهد اثنان أنه زنى بها في زاوية عيناها، وشهد
اثنان أنه زنى في زاوية غير الأولى بتعيينهما، (أو عين اثنان بيتا، أو) عينا (بلدا، أو) عينا (يوما. و) عين (اثنان) من الأربعة بيتا (آخر)، أو بلدا آخر، أو يوما آخر:(فـ) الأربعة (قذفة)؛ لأن كل اثنين منهم يشهدان على أن الزنا الذي يشهدان به غير الآخر. والشهادة لم تكمل في كل واحد منهما فيحدون