للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غير ملك من غير شبهة. فوجب عليه الحد؛ كما لو وطئ من له عليها دين.

(أو) زنى (بامرأة ثم تزوجها، أو) زنى بأمة ثم (ملكها) حد؛ لأن الحد وجب بوطئها وهي أجنبية. فلا يسقط بتغير حالها؛ كما لو ماتت.

(أو أقر عليها) أي: على امرأة بأنه زنى بها، بأن قال: زنيت بفلانة وهي حاضرة (فسكتت) بأن لم تصدقه ولم تكذبه، (أو جحدت) بأن كذبته حد، خلافا لأبي حنيفة فيما إذا جحدت.

(أو) زنى مكلف (بمجنونة، أو صغيرة يوطأ مثلها) وهي: من تم لها تسع سنين حد؛ لأن سبب السقوط في الموطوءه غير موجود في الواطئ. فوجب أن يثبت الحكم في الواطئ دون الموطوءة؛ لعدم المسقط.

(أو) وفى المكلف (أمته المحرمة بنسب) حد؛ لأنها تعتق عليه بمجرد الملك فتصير أجنبية منه.

قال في ((شرح المقنع)): لا نعلم فيه خلافا؛ لأن الملك لا يثبت فيها فلم توجد الشبهة.

(أو) زنى رجل مكلف حال كونه (مكرها) على الزنا حد على الأصح.

واختاره الأكثر؛ لأن وطئ الرجل لا يكون إلا مع انتشار، والإكراه ينافيه. فإذا وجد الانتشار انتفى الإكراه. فيلزمه الحد؛ كما لو أكره على غير الزنا فزنى. وعنه: لا يحد؛ كامرأة مكرهة وغلام.

(أو) زنى مكلف (جاهلا بوجوب العقوبة) على الزنا مع العلم بتحريمه: (حد).

قال في ((الفروع)): ولا يسقط الحد بجهل العقوبة إذا علم التحريم لقضيه ماعز. انتهى.

ووجه ذلك والله أعلم (١) : أنه أقدم على محرم يعتقد تحريمه. فوجب عليه

ما قدره الشارع في ذلك المحرم من العقوبة.


(١) في أ: والله سبحانه وتعالى أعلم، وفي ب: والله تعالى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>