للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو) جهل (تحريم نكاح باطل إجماعا) وطئ فيه وادعى جهل التحريم (ومثله يجهله)، لأن عمر رضى الله تعالى عنه قبل قول مدعي الجهل بتحريم النكاح في العدة، فإنه لا حد على من لم يعلم التحريم مع إمكان جهله. أما من نشأ بين المسلمين وادعى الجهل بالتحريم لا يقبل منه؛ لأن ذلك لا يخفى على من هو كذلك.

(أو) يكون الواطئ (ادعى انها) أي: الموطوءة (زوجته وانكرت) زوجيته: (فلا حد) عليه؛ لأن دعواه بذلك شبهة تدرأ الحد عنه لاحتمال صدقه. (ثم إن أقرت) الموطوءة (أربعا) أي: أربع مرات (بأنه) أي: أن وطأه إياها وهي مطاوعة عالمة بالتحريم (زنى: حدت) وحدها.

نقل مهنا: لا حد ولا مهر بقوله: إنها امرأته وأنكرت هي وقد أقرت على

نفسها بالزنا.

(و) أما (إن وطئ) مكلف امرأة (في نكاج باطل إجماعا مع علمه) بكون النكاح محرما بالإجماع؛ (كنكاح مزوجة أو معتدة) من غير زنا؛ لأن في نكاح المعتدة من زنا خلافا في صحته، (أو خامسة، أو ذات محرم من نسب أو رضاع) حد؛ لأنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك. فأوجب الحد؛ عملا بالمقتضى.

وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه: ((أنه رفع له امرأة تزوجت في عدتها. فقال: هل علمتما؟ فقالا: لا. فقال: لو علمتما لرجمتكما)) (١) . رواه أبو نصر المروذي.

(أو زنا بحربية مستأمنة، أو بمن استأجرها لزنا أو غيره) حد؛ لأن الأمان والاستئجار سببان لا يستباح بهما البضع. فيكون واطئا وطئا محرما في فرج لا يباح له. فيجب بذلك الحد؛ كغيرهما من الزنا.

(أو) زنى مكلف (بمن) أي: بامرأة (له عليها قود) حد لأنه وطئ في


(١) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) عن قتادة قال: ((قلت لسعيد بن المسيب: إن تزوجها في عدتها عمدا؟ قال: يقام عيها الحد)) (٢٨٥٤٥) ٥: ٥١٢ كتاب الحدود، في المرأة
تزوج في عدتها أعليها حد؟

<<  <  ج: ص:  >  >>