ينسبون إلى أب أدنى (١) يتميزون به. فيعقل عنهم من يشاركهم في نسبهم إلى
الأب الأدنى إن علم.
(ويعقل) من عصبه الجانى (هرم) غني، (وزمن) غني، (وأعمى)
غني، (وغائب) غني؛ (كضدهم) أي: كشاب وصحيح وبصير وحاضر في
الأصح في الهرم والزمن والأعمى؛ لأنهم من أهل المواساة.
ولأنهم استووا في التعصيب والإرث فاستووا في تحمل العاقلة.
(لا فقير) يعني: أن الفقير لا يعقل (ولو) كان (معتملا) على الأصح؛
لأن تحمل العاقلة مواساة. فلا يلزم الفقير؛ كالزكاة.
ولأنها وجبت على العاقلة تخفيفا عن القاتل فلا يجوز التثقيل بها (٢) على من
لا جناية منه. وفي إيجابها على الفقير تثقيل عليه وتكليف له بما لا يقدرعليه.
(ولا صغير أو مجنون) يعني: أنهما لا يحملان شيئا من العقل؛ لأنهما
وإن كان لهما مال فليسا من أهل النصرة والمعاضدة؛ لعدم العقل الباعث لهما
على ذلك.
(او امرأة أو خنثى مشكل)؛ لأنهما ليسا من أهل المعاضدة، (أو قن)؛
لأنه لا يملك شيئا يؤدي منه، (أو مباين لدين جان)؛ لأن حمل العاقلة للنصرة
ولا نصرة لمخالف في الدين.
(ولا تعاقل بين ذمي وحربي) في الأصح؛ لعدم التوارث. وكمسلم
وكافر.
(ويتعاقل أهل ذمة اتحدت مللهم) على الأصح؛ لأن قراباتهم تقتضي
التوريث فاقتضت التعاقل.
ولأنهم من أهل النصره؛ كالمسلمين.
وأما المرتد فلا يعقل عنه أحد؛ لأنه ليس بمسلم يعقل عنه المسلمون،
(١) ساقط من أ.
(٢) في ج: تخقيلها.