للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ومن وطئ زوجة صغيرة) لا يوطأ مثلها، (أو) زوجة (نحيفة لا يوطأ

مثلها، فخرق) بوطئه (ما بين مخرج بول و) مخرج (مني، أو) خرق بوطئه

(ما بين السبيلين: فـ) عليه (الدية) كامله (إن لم يستمسك، بول) بسبب

ذلك؛ لأن للبول مكانا في البدن تجتمع فيه للخروج فعدم إمساك البول إبطال

لنفع ذلك المحل فتجب فيه الدية؛ كما لو لم يستمسك بالغائط.

(وإلا) بأن كان البول يستمسك: (فـ) هي (جائفة) فيها ثلث الدية؛ لما

روي عن عمر بن الخطاب " أنه قضى في الإفضاء بثلث الدية ". ولم يعرف له من الصحابة مخالف.

ولأن هذه جناية بخرق الحاجز بين مخرج البول والمني. فكان موجبها؛

كالجائفة.

(وإن كانت) الزوجة (ممن يوطأ مثلها لمثله، أو) كانت الموطوءة

(أجنبية) أي: غير زوجة (كبيرة مطاوعة، ولا شبهة) للواطئ في وطئها،

(فوقع ذلك) بأن خرق ما بين السبيلين، أو ما بين مخرج بول ومني:

(فهدر)؛ لأنه ضرر حصل من فعل مأذون فيه. فلم يضمنه؛ كأرش بكارتها

ومهر مثلها، وكما لو أذنت في قطع يدها فسرى القطع إلى نفسها. وفارق ما إذا أذنت في وطئها فقطع يدها؛ لأن ذلك ليس من المأذون فيه ولا من ضرورته. (ولها) أي: وللموطوءة (مع شبهة، أو) مع (إكراه: المهر)؛

لاستيفائه منفعة البضع، (والدية) كاملة: (إن لم يستمسك بول)؛ لأن الفعل

إنما أذن فيه مع الشبهة اعتقادا أن المستوفي له هو المستحق. فإذا كان غيره ثبت

في حقه وجوب الضمان لما أتلفه (١) ؛ كما لو أذن في أخذ الدين لمن يعتقد انه

مستحقه فبان أنه غيره.

وأما مع الإكراه؛ فلأنه ظالم متعد.

(وإلا) بأن استمسك البول مع خرق ما بين السبيلين، أو ما بين مخرج بول


(١) في أ: أتلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>