قاطعها) أي: فيمن قطع الإصبع الرابعة بأن قال الجاني: أنا قطعتها فلا يلزمني
إلا عشرون بعيرا، وقالت هي: بل قطعها غيرك ويلزمك ثلاثون بعيرا
(صدقت) عليه بيمينها؛ لأن سبب أرش ثلاث أصابع قد وجد والجانى يدعي
زواله والمقطوعة تنكره، والقول قول المنكر؛ لأن الأصل معه.
(وإن خرق جان بين موضحتين باطنا) فقط، (أو) باطنا (مع ظاهر: فـ) هي موضحة (واحدة) في الأصح؛ لاتصالهما في الباطن. (وظاهرا فقط فثنتان)
أي: فموضحتان في الأصح.
٢ - (ثم) يلي الموضحة (الهاشمة) وهي: (التي توضح العظم) أي:
تبرزه، (وتهشمه) أي: تكسره. (وفيها عشرة أبعرة) روى ذلك قبيصة (١) بن
ذؤيب عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه. والظاهر أن قوله ذلك عن توقيف. ولأنه لا يعرف له مخالف [في عصره] (٢) من الصحابة.
فإن هشمه هاشمتين بينهما حاجز ففيهما عشرون من الإبل على ما ذكرنا من
التفصيل في الموضحة. وتستوي الهاشمة الصغيرة والكبيرة؛ كالموضحة.
٣ - (ثم) يليها (المنقلة) وهي: (التي توضح) العظم، (وتهشم)
العظم، (وتنقل العظم. وفيها خمسة عشر بعيرا) بإجماع من أهل العلم. حكاه
ابن المنذر في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم: " وفي المنقلة خمس عشرة (٣) من الإبل " (٤) . وفي تفصيلها ما في تفصيل الموضحة والهاشمة على ما
مضى.
٤ - (ثم) يليها (المأمومة) وهي: الشجة (التي تصل إلى جلدة الدماغ،
وتسمى) المأمو مة: (الآمة) بالمد.
قال ابن عبد البر: أهل العراق يقولون لها: الآمة، وأهل الحجاز: المأمومة.
(١) في ج: روي ذلك عن قبيصة.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ب: عشر.
(٤) أخرجه النسائي في " سننه " (٤٨٥٣) ٨: ٥٧ كتاب القسامة، ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول.