(وإن خرقه) أي: خرق الحاجز الذي بين الموضحتين (مجروج، أو)
خرقه (أجنبي: فثلاث) أي: فثلاث مواضح، (على الأول منها ثنتان) أي:
أرش موضحتين فقط، وعلى الأجنبي الذي خرق ما بينهما [أرش موضحة، لأن فعل أحدهما لا ينبني على فعل الآخر فانفرد كل واحد منهما بحكم جنايته. وإن
كان الذي خرق ما بينهما] (١) هو المجروح لم يسقط عن الأول شيء من أرش الموضحتين، لأن ما وجب عليه بجنايته لم يسقط عنه شيء بفعل غيره. وذلك
داخل في قولي: على الأول منها ثنتان.
(ويصدق مجروح بيمينه: فيمن خرقه على الجانى). فلو قال الجانى: أنا
خرقت ما بينهما فصارتا واحدة فيلزمني أرش موضحة واحده، وقال المجني
عليه: بل أنا الخارق لما بينهما، أو قال: بل الخارق لما بينهما غيرك كان القول قول المجني عليه بيمينه في الأصح، لأن سبب أرش موضحتين قد وجد والجانى يدعي زواله والمجروح ينكره والقول قول المنكر؛ لأن الأصل معه.
(لا على الأجنبي) يعني: أنه لا يقبل قول المجروح على شخص معين أنه
خرق ما بين موضحتين بلا بينة.
(ومثله) أي: مثل الذي أوضح موضحتين بينهما حاجز، ثم خرق ما يبنهما
فصارا موضحة واحدة: (من قطع ثلاث أصابع) امرأة (حرة مسلمة) فإنه يكون (عليه ثلاثون) بعيرا إن لم يقطع غيرها.
(فلو قطع) إصبعا (رابعة قبل برء) أي: قبل (٢) برء قطع الثلاث أصابع:
(ردت) الثلاثون بعيرا (إلى عشرين)، بناء على ما عندنا من كون ان جراج
المرأة تساوي جراح الرجل إلى ثلث ديته، فإذا زادت على الثلث صارت على النصف.
(فإن اختلفا) أي: اختلف قاطع أصابع المرأة ومقطوعة الأصابع (في
(١) ساقط من أ.
(٢) ساقط من ب.