(و) تسمى أيضا (أم الدماغ).
قال النضر بن إسماعيل: أم الراس. الخريطة التي فيها الدماغ. سميت
بذلك؛ لأنها تحوط الدماغ وتجمعه. وفيها ثلث الدية؛ لقول النبى صلى الله عليه وسلم في
كتاب عمرو بن حزم: " في المأمومة ثلث الدية " (١) .
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.
٥ - (ثم) يليها (الدامغة) وهي: الشجة (التي تخرق الجلدة) يعني:
جلدة الدماغ. (وفي كل منهما) أي: في المأمومة والدامغة (ثلث الدية).
وقد ذكرنا الدليل على ذلك في المأمومة وهذه أبلغ.
قال القاضي: لم يذكر أصحابنا الدامغه لمساواتها المأمومة في أرشها.
وقيل: فيها مع ذلك حكومة؛ لخرق جلد الدماغ. ويحتمل أنهم تركوا
ذكرها؛ لكونها لا يسلم صاحبها في الغالب. انتهى.
(وإن شجه شجة بعضها هاشمة أو) بعضها (موضحة، وبقيتها دونها)
أي: دون الهاشمة أو دون الموضحة (فـ) عليه (دية هاشمة) إذا كان بعضها
هاشمة، (أو) دية (موضحة) إذا كان بعضها موضحة (فقط)؛ لأنه لو هشمه
كله أو أوضحه كله لم يلزمه فوق دية الهاشمه أو الموضحة.
ولأنه لو انفرد القدر المهشوم وجب أرشها فلا ينتقض ذلك بما زاد من أرش
غيرها (٢) .
(وإن هشمه بمثقل ولم يوضحه) ففي ذلك حكومة في الأصح.
وقيل: يلزمه خمس من الإبل.
(أو طعنه في خده فوصل) ذلك (إلى فمه) ففيه حكومه في الأصح.
وقيل: يلزمه دية جائفة.
(١) ر. الحديث السابق.
(٢) فى ج: من الأرش في غيرها.