(وإن قلع الأعور ما يماثل صحيحته) أي: عينه الصحيحة، (من) شخص
(صحيح) أي: صحيح العينين،) عمدا: فـ) على الأعور (دية كاملة، ولا
قود) عليه؛ لأنه قول عمر وعثمان. ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة. والقصاص يفضى إلى استيفاء جميع بصر الأعور، وهو إنما أذهب بعض بصر الصحيح فيكون المستوفى أكثر من جنايته وذلك لا يجوز. وإذا لم يجز القصاص وجبت الدية؛ لئلا تذهب الجناية مجانا. وكان الواجب ديه كاملة؛ لأنه بدل القصاص الذي أسقط عنه رفقا به ولو اقتص منه ذهب ما لو ذهب بالجناية لوجبت فيه دية كاملة. فوجبت الدية كاملة هاهنا؛ لأنها (١) بدل الواجب. وهذا هو
المنصوص عن أحمد.
وقيل: تقلع عين الأعور ويعطى نصف الدية.
(و) إن قلع الأعور ما يماثل عينه الصحيحة (خطأ: فنصفها) أي: فيلزمه
نصف الدية [لا غير](٢) ؛ كما لو قلعها ذوعينين.
(وإن قلع) الأعور (عيني صحيح عمدا: فالقود أو الدية فقط) في
الأصح. يعني: أنه يخير المجني عليه بين أخذ دية عينيه، وبين قلع الأعور بقلع عينيه من غير زيادة؛ لأنه أخذ جميع بصره بجميع بصره. فوجب أن يكتفى به لذلك.
وقيل: يجب على الأعور إذا اختير المال ديتان.
(و) يجب (في يد أقطع أو رجله) إذا قطعت يده الأخرى أو رجله الأخرى
(ولو عمدا) واختير المال، (أو مع ذهاب) اليد (الأولى) أو الرجل الأولى،
حال كون الذهاب (هدرا: نصف ديته) أي: نصف ديه الأقطع، ذكرا كان أو
أنثى، مسلما كان أو كافرا، (كبقية الاعضاء)؛ لأن في اليدين الدية، وفي