للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اليد، وكما لو قطع ذكرا بحشفته لم تجب دية الحشفة؛ لدخولها في مسمى

الذكر. (وإن كلان به) أي: بالكف (بعضها) أي: بعض الأصابع: (دخل في

دية الأصابع ما حاذاها) من الكف، (وعليه) أي: على القاطع للكف كله

(أرش بقية الكف) الذي لم تحاذ الأصابع؛ لأن الأصابع لو كانت سالمة كلها لدخل ارش الكف كله في دية الأصابع فكذلك ما حاذى الأصابع السالمة يدخل في ديتها، وما حاذى المقطوعات ليس له ما يدخل فى ديته. فوجب أرشه؛ كما لو كانت الأصابع كلها مقطوعة.

(و) يجب (في كف بلا اصابع، و) يجب في (ذراع بلا كف، و) يجب

في (عضد بلا ذراع: ثلب ديته) على الأصح. شبهه أحمد بعين قائمة. (وكذا) في الحكم (تفصيل رجل)؛ ففي قدم بلا أصابع وساق بلا قدم:

ثلب ديتها.

(و) يجب (في عين اعور: دية كلاملة). نص عليه. وبذلك قال مالك والزهري والليث وقتادة وإسحاق؛ " لأن عمر وعثمان وعليا وابن عمر رضي الله تعالى عنهم قضوا في عين الأعور بالدية" (١) . ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة.

ولأن قلع عين الأعور يتضمن إذهاب البصر كله. فوجب جميع الدية؛ كما

لو أذهبه من العينين. ودليل ذلك: أنه يحصل بعين الأعور ما يحصل بالعينين، فإنه يرى الأشياء البعيدة ويدرك الأشياء اللطيفة ويعمل أعمال البصر. ويجوز أن يكون الأعور قاضيا، ويجزئ الأعور في الكفارة وفي الأضحية ما لم تكن العين مخسوفة فوجب في عينه دية كاملة.

فإن قيل: فعلى هذا ينبغى أن لا يجب فى ذهاب إحدى العينين نصف الدية؛ لأن إبصاره لم ينقص.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ٩٤ كتاب الديات، باب الصحيح يصيب عين الأعور والأعور يعيب عين الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>