للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وفي) شعر (شارب: حكومة). نص عليه. (وما عاد) من شعر أزيل

تعديا: (سقط ما فيه) من دية أو بعضها أو حكومة. وإن عاد بعد أخذ ما فيه

رده. والحكم فيه كالحكم في ذهاب السمع والبصر فيما يرجى عوده وما

لا يرجى.

(ومن) أزال شعرا من الشعور الأربعة و (ترك- من لحية أو غيرها- ما

لا جمال فيه) أي: فيما تركه: (فديته) أي: فالواجب ديته (كاملة) في

الأصح، لأنه أذهب المقصود منه كله. فأشبه ما لو أذهب ضوء العينين.

ولأن جنايته ربما أحوجت إلى إذهاب الباقي لزيادته في القبح على إذهاب

الكل. فتكون جنايته سببا لذهاب الكل. فأوجبت ديته،كما لو ذهب بسراية

الفعل، أو كما لو احتاج في ذهاب شجة الرأس إلى ما أذهب ضوء عينه. ولا قصاص في شيء من هذه الشعور، لأن إتلافها إنما يكون بالجناية على محلها

وهو غير معلوم المقدار، ولا تمكن المساواة فيه فلا يجب القصاص فيه.

(وإن قلع جفنا بهدبه: فدية الجفن فقط)، لأن الشعر يزول تبعا لزوال

الأجفان. فلم يجب به شيء، كالأصابع إذا قطع الكف وهي عليه.

(وإن قطع لحيين بأسنانهما: فـ) الواجب في ذلك (دية الكل) أي: دية

اللحيين ودية الأسنان. ولا تدخل دية الأسنان في دية اللحيين، كما تدخل دية

الأصابع في دية اليد لوجوه ثلاثة:

أحدها: أن الأسنان ليست متصلة باللحيين وإنما هي مفرزة فيها. بخلاف

الأصابع.

الثانى: أن أحدهما ينفرد باسمه عن الآخر. بخلاف الأصابع مع الكف فإن

اسم اليد يشملهما.

الثالث: أن اللحيين يوجدان منفردين عن الأسنان فإنهما يوجدان قبل وجود

الأسنان ويبقيان بعد قلعها. بخلاف الكف مع الأصابع.

(وإن قطع كفا بأصابعه: لم تجب غير دية يد)، لدخول الجميع في مسمى

<<  <  ج: ص:  >  >>