الإخبار بقدر ما أتلف كل واحد. فقبل قوله فيه؛ لأنه أعلم به. وليس المجني عليه في هذه الصورة مدعياً ولا منكراً فيكون كالشاهد بينهما.
(وإن اختلفا) أي: الجانى والمجني عليه (في ذهاب بصر) أي: بصر
مجني عليه بفعل الجاني:(أُري) المجني عليه (أهل الخبرة) بذلك، (وامتُحن بتقريب شيء إلى عينيه وقت غفلته)؛ لأنه متى كان يبصر حركها؛ لأن طبع الآدمي الحذر على عينيه، وإن بقيت بحالها علمنا أنه لا يبصر بها.
(و) إن اختلف الجانى والمجني عليه (في ذهاب سمع، أو) ذهاب (شم، أو) ذهاب (ذوق). فإن كان اختلافهما في ذهاب السمع:(صيح به) أي: المجني عليه (وقت غفلته، و) إن كان في ذهاب الشم (أُتبع بمنتن، و) إن كان في ذهاب الذوق (أُطعم) الشيء (المرَّ. فإن فزع من الصائح، أو من) شيء (مقرب لعينيه، أو عبس للمنتن أو المرّ: سقطت دعواه)؛ لبيان كذبه. (وإلا) أي: وإن لم يظهر منه حركة لشيء مما ذكر: (صدق بيمينه)؛ لأن الظاهر صحة دعواه.
(ويُردُّ الدية آخذ) لها إذا (علم كذبه)؛ لأنا تبينا أنه قبضها بغير حق.