للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأصح " لأن السالم نصف اللسان بدليل أن الموجود نصف الكلام وباقيه أشل

ففيه حكومة.

(ولو قطع نصفه) أي: نصف اللسان (فذهب) بقطعه (ربع الكلام، ثم)

قطع (آخر بقيته) فذهب باقي الكلام: (فعلى) القاطع (الأول نصفها) أي: نصف الدية، (و) يجب (على الثانى ثلاثة أرباعها) أي: أرباع الدية في الأصح، لأنه ذهب ثلاثة أرباع الكلام. فيجب عليه ثلاثة ارباع [ديته، كما لو ذهب ثلاثة أرباع] (١) الكلام بقطيع نصف اللسان.

ولأنه لو ذهب ثلاثة أرباع الكلام مع بقاء اللسان لزمته ثلاثة أرباع الدية.

فلأن يجب بقطع نصف اللسان أولى. ولو لم يقطع الثانى نصف اللسان لكن جنى

عليه جناية أذهبت بقية كلامه مع بقاء لسانه لكان عليه ثلاثة أرباع ديته؛ لأنه ذهب بثلاثة أرباع ما فيه الدية وكان عليه ثلاثة أرباع الدية؛ كما لو جنى على صحيح فذهب ثلاثة أرباع كلامه مع بقاء لسانه.

(ومن قطع لسانه فذهب نطقه وذوقه، أو كان) المقطوع لسانه (أخرس:

ف) على قاطعه (دية) واحدة، لأن الدية إذا وجبت عن العضو سقطت دية منفعته؛ لأنها تبع له.

(وإن ذهبا) أي: النطق والذوق بجناية (واللسان باق، أو كسر صلبه) بأن

جنى إنسان على إنسان بأن كسر صلبه (فذهب مشيه ونكاحه: فديتان) أي: فالواجب في ذلك ديتان على الأصح، لأن كل منفعة من النطق والذوق، وكل منفعة

من المشي والنكاح مستقلة بنفسها. فتجب فيها دية كاملة، كما لو ذهبت منفردة.

(وإن ذهب) بكسر صلبه (ماؤه، أو) ذهب بكسر صلبه (إحباله:

فالدية). ذكره في " الرعاية ". وكذا في " الروضة " إن ذهب نسله الدية.

(ولا يدخل أرش جناية، أذهبت عقله، في ديته) في المنصوص. قاله في

" الفروع ".


(١) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>