وبصر، و) كنقص (شم ومشي وانحناء قليلاً، أو بأن صار) المجني عليه (مدهوشاً، أو) صار (في كلامه تمتمة)، بأن صار تمتاماً يكرر التاء، أو فأفاء يكرر الفاء، (أو) صار في كلامه (عجلة أو ثقل، أو) صار (لا يلتفت، أو) صار لا (يبلع ريقه إلا بشدة، أو اسودّ) بالجناية عليه (بياض عينيه أو احمرّ، أو تقلصت شفته بعض التقلص، أو تحركت سنه) بجنايه عليها، (أو احمرّت أو اصفرّت أو اخضرّت أو كلّت) بأن ذهبت حدتها وصارت بحيث لا يمكنه أن يعض بها شيئا: (ف) تجب (حكومة)؛ لأن هذا لا يمكن تقديره فيجب ما تخرجه الحكومة؛ لأنه لا تقدير فيه.
(ومن صار الثغ) بسبب جناية عليه: (فله) على الجانى (دية الحرف الذاهب) فقط، لأن الضمان إنما يجب لما تلف. وإن ذهب حرف فابدل مكانه حرفاً؛ كما لو كان يقول " درهم " فصار يقول: دلهم أو دعهم أو دنهم. فعليه ضمان الحرف الذاهب؛ لأن ما تبدل لا يقوم مقام الذاهب في القراءة ولا غيرها. فلو جنى عليه أيضا فذهب البدل وجبت ديته أيضا؛ لأنه أصل.
(ولو أذهب كلام ألثَغ) من غير جناية فذهب بجناية عليه كلامه كله، (فإن
كان مأيوساً من ذهاب لثغته: ففيه بقسط ما ذهب من الحروف.
وإلا) أي: بأن كان غير مأيوس من زوالها؛ (صغير: ف) فيه (الدية) كاملة؛ لأن الظاهر زوالها وكذلك الكبير إذا أمكن زوال لثغته بالتعليم.
(وإن قطع بعض اللسان، فذهب بعض الكلام: اعتبر أكثرهما)؛ لأن كل واحد من اللسان والكلام مضمون بالدية منفرداً، ألا ترى أنه لو ذهب نصف الكلام ولم يذهب من اللسان شيء، أو ذهب نصف اللسان ولم يذهب من الكلام شيء وجب في كل صورة نصف الدية. (فعلى من قطع ربع اللسان، فذهب نصف الكلام: نصف الدية)؛ لأنه يجب بقطع ربع اللسان ربع الدية، ويبقى ربع الكلام لا متبوع له. فيجب فيه ربع الدية فيكمل عليه نصف الدية بذلك. (وعلى من قطع بقيته) أي: بقية اللسان الذي ذهب ربعه مع نصف الكلام فذهب بقطعه بقية الكلام: (تمتها) أي: تتمة الدية (مع حكومة لربع اللسان) في