للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) يجب أيضا (في) ذهاب (بعض يُعلَم) قدره مما تقدم ذكره بجناية عليه من الدية (بقدره) أي: بقدر الذاهب، لأن ما وجب في جميع الشيء وجب في بعضه بقدره.

ومن صور ذهاب البعض المعلوم قدره، (كأن) صار (يجن يوما ويفيق)

يوما (آخر، أو يذهب ضوء عين) واحدة، (أو) يذهب (شم منخر) واحد، (أو) يذهب (سمع أذن) واحدة، (أو) يذهب (أحد المذاق الخمس، وهي: الحلاوة والمرارة والعذوبة والملوحة والحموضة). قاله في " الكا في "، لأن (١) الذوق حاسة تشبه الشم.

(و) إذا تقرر ذلك فيكون (في كل واحدة) من المذاق الخمس: (خمس الدية)، وفي اثنتين منها خمساها وهكذا.

وقد تقدم انه يجب في ذهاب جميع الكلام الدية كاملة.

(و) على هذا يجب (في بعض الكلام بحسابه) من الدية، (ويقسم) الكلام (على ثمانية وعشرين حرفا)، لأن مخرج الألف في الألف مع اللام الموضوع قبل الياء في حروف الهجاء. ففي نقص حرف من الثمانية وعشرين ربع الدية، وفي نقص حرفين نصف سبعها، وفي نقص أربعة أحرف سبع الدية وهكذا. ولا فرق بين ما خف على اللسان وبين ما ثقل؛ لأن كل شيء وجب فيه مقدر لم يختلف باختلاف قدره، كالأصابع (٢) . وهذا المذهب.

وقيل: سوى الشفوية، وهي الباء والفاء والميم والواو. وسوى الحلقية، وهي: الهمزة والهاء والحاء والخاء والعين والغين.

والأول المذهب؛ لأن هذه الحروف ينطق بها اللسان، بدليل أن الأخرس لاينطق بشيءمنها.

(وإن) كان البعض الذاهب مما فيه الدية (لم يعلم قدره، كنقص سمع


(١) في ج: ولأن.
(٢) في ب: كالإصبع.

<<  <  ج: ص:  >  >>