للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] باب: الحضانة]

هذا (باب الحضانة). واشتقاقها من الحضن وهو: الجنب؛ لأن المربي

والكافل يضم الطفل إلى حضنه.

(وتجب)؛ لأن الطفل يهلك بتركه ويضيع فلذلك وجبت كفالته؛ حفظا

له، وانجاء له من الهلكة والضياع.

(وهي) شرعا: (حفظ صغير ومعتوه- وهو: المختل العقل- ومجنون،

عما يضرهم، وتربيتهم بعمل مصالحهم)، من غسل يدنهم وثيابهم ودهنهم

وتكحيلهم، وربط الطفل في المهد ولحركيه لينام ونحو ذلك.

(ومستحقها: رجل عصبة، وامرأة وارثة؛ كأم) وجدة، (أو مدلية

بوارث؛ كخالة وبنت أخت، أو) مدلية بعصبة؛ (كعمة وبنت اخ و) بنت

(عم، وذو رحم؛ كأبي أم، ثم حاكم)؛ لأنه الوالي لأمور المسلمين والنائب

عنهم في الأمور العامة. وحضانه طفل ونحوه إذا لم لكن له قريب تجب على

جميع المسلمين فلذلك تنتقل إلى الحاكم.

(وأم) للمحضون (أولى) بحضانته من جميع أقاربه؛ لما روى عبد الله بن

عمرو بن العا ص: " أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له

وعاء، وثديي له سقاء، وحجري لهه حواء. وإن أباه ظلمني وأراد أن ينزعه

مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت أحق به ما لم تنكحي" (١) . رواه أبو داود.

ولأنها أشفق عليه وأقرب ولا يشاركها في القرب إلا الأب، وليس له مثل

شفقتها ولا يتولى الحضانة بنفسه وإنما يدفعه إلى امرأته أو غيرها من النساء،

وأمه أولى ممن يدفعه إليها فتقدم على غيرها،


(١) أخرجه أبو دأود في " سننه " (٢٢٧٦) ٢: ٢٨٣ أبواب الطلاق، باب من أحق بالولد.

<<  <  ج: ص:  >  >>