(فصل. وتلزمه) أي: تلزم سيد الرقيق نفقة (وسكنى عرفا) أي:
بالمعروف (لرقيقه- ولو) كان رقيقه (آبقا، أو) كان أمة (ناشزا، أو) كان
(ابن أمته من حر- من غالب قوت البلد)، سواء كان ذلك قوت سيده أو دونه،
أو قوته وأدم مثله.
(و) تلزمه أيضا (كسوته) أي: كسوة رقيقه (مطلقا) أي: سواء كان
المالك غنيا أو فقيرا أو متوسطا، وذلك لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق "(١) .
رواه الشافعي في " مسنده ".
وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إخوانكم خولكم. جعلهم الله تحت
أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا
تكلفوهم ما يغلبهم. فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه " (٢) . متفق عليه.
وأجمع العلماء على أن نفقة المملوك على سيده.
ولأنه لا بد له من نفقة. ومنافعه لسيده وهو أخص الناس به. فوجبت نفقته
عليه، كبهيمة.
(ولمبعض) على مالك بعضه من نفقته وكسوته (بقدر رقه، وبقيتها) أي:
(١) أخرجه الإمام الشافعي في " مسنده " (٢١٥) ٢: ٦٦ كتاب العتق، باب فيما جاء في العتق وحق المملوك. (٢) اخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٠) ١: ٢٠ كتاب الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهليه ... وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٦١) ٣: ١٢٨٢ كتاب الأيمان، باب إطعام المملوك مما ياكل.