للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولدها منه: حكم المطلقة البائن. ذكره ابن الزاغونى فى " الإقناع ". واقتصر

عليه ابن رجب.

ولو باعها، أو وهبها، أو زوجها: سقطت حضانتها، على ظاهر ما ذكره

ابن عقيل في " فنونه ".

وعلى هذا يسقط حقها من الرضاع أيضا. قاله ابن رجب. انتهى.

(ولزوج ثان) أي: غير أبي ولدها (منعها من إرضاع ولدها من) الزوج

(الأول)، أو من شبهة أو زنا، (إلا لضرورته) أي: ضرورة الولد بأن لا يوجد

من لا يرضعه غيرها، أو لا يقبل ثدي غيرها، (أو شرطها) يعني: أو تشترط

عليه عند التزويج أن لا يمنعها من رضاع ولدها، لأن عقد النكاح يقتضي تمليك الزوج الاستمتاع في كل الزمان سوى أوقات الصلوات. والرضاع يفوت عليه الاستمتاع في بعض الأوقات. فكان له منعها، كمنعها من الخروج من منزله.

أما في حال اضطراره إليها فإنه يجب، لأنه حال ضرورة، وحفظ لنفس

الولد. فقدم على حق الزوج، كتقديم المضطر إلى شيء على مالكه غير

المضطر.

واما إذا اشترطت ذلك على الزوج عند عقد النكاح، فلأنه دخل على ذلك،

فصار كأن زمن الإرضاع مستثنى من زمن الاستمتاع.

ومن أرضعب ولدها وهي في حبال والده فاحتاجت إلى زيادة نفقة لزمه،

لقول الله سبحانه وتعالى: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقره: ٢٣٣].

ولأنها تستحق عليه قدر كفايتها. فإذا زادت حاجتها زادت كفايتها.

ولما فرع من الكلام على نفقة الأ قارب شرع في الكلام على نفقة المماليك

فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>