للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شيء (لما مضى) من المدة التي لم ينفق عليه فيها.

قال في " الفروع ": ومن تركه لم يلزمه الماضي، (أطلقه الأكثر)، وجزم

به في " الفصول ". (وذكر بعضهم: إلا بفرض حاكم)؛ لأنه تأكد بفرضه،

كنفقة الزوجة. انتهى كلامه في " الفروع ".

(وزاد غيره) أي: غير ذلك البعض وهو صاحب " المحرر ": (أو إذنه)

أي: إذن من وجبت عليه النفقة لمن وجب له (في استدانة).

قال في " المحرر ": وأما نفقة أقاربه (١) فلا تلزمه؛ لما مضى وإن فرضت،

إلا أن يستدين عليه بإذن الحاكم. انتهى.

(ولو غاب زوج فاستدانت) زوجة (لها ولأولادها الصغار: رجعت)

نصا. نقله أحمد بن هاشم. وذكره في "الإرشاد ". وقدمه في " الفروع ".

(ولو امتنع منها) أي: من النفقة على زوجته أو قريبه (زوج أو قريب:

رجع عليه منفق) على زوجته أو قريبه (بنية رجوع) عليه بنظير ما أنفق. ذكره القاضي في " خلافه " وابن عقيل في " مفرداته ". واقتصر عليه في " القواعد "؛ وذلك لأن الامتناع قد يكون لضعف من وجبت له النفقه وقوة من وجبت عليه.

فلو لم نقل: يملك رجوع من أنفق عنه عليه لضاع الضعيف بترك الإنفاق عليه

خوف ضياعه.

(وعلى من تلزمه نفقة صغير نفقة ظئره) أي: مرضعته (حولين) كاملين؛

لقول الله سبحانه وتعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لَا تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣]. فأثبت نفقة الأم على الأب. والوارث إنما يكون بعد

موت الأب؛ لأن الأب ما دام موجودا فنفقة الولد عليه دون غيره بلا خلاف.

ولأنه جعلها أجرة وعقبه بقوله سبحانه وتعالى: {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>