وقال في " الفروع ": ويتوجه بيمينه.
(ويعتبر) لوجوب الإعفاف (عجزه) أي: عجز من يجب إعفافه عن مهر
حرة أو ثمن أمة.
(ويكفي) إعفافه (بواحدة) زوجة حرة أو سرية. (فإن ماتت) الزوجه أو
السرية: (أعفه ثانيا)؛ لأنه لا صنع له في ذلك. (لا إن طلق بلا عذر) أو أعتق السرية مجانا بأن لم يجعل عتقها صداقها، فإنه لم يكن عليه أن يزوجه ثانيا أو
يملكه سرية ثانيا؛ لأنه فوت ذلك على نفسه.
(ويلزم إعفاف أم كأب) أي: كما يلزمه إعفاف أب.
قال في " الإنصاف ": ويلزمه إعفاف أمه؛ كأبيه.
قال القاضي: ولو سلم، فالأب آكد.
ولأنه لا يتصور؛ لأن الإعفاف لها بالتزويج ونفقتها على الزوج.
قال في " الفروع ": ويتوجه تلزمه نفقته إن تعذر تزويج بدونها. وهو ظاهر
القول الأول.
وهو ظاهر " الوجيز " فإنه قال: ويلزمه إعفاف كل إنسان تلزمه نفقته.
(و) يلزم من وجبت عليه نفقة (خادم للجميع) أي: جميع من تلزمه
نفقتهم (لحاجة) إلى الخادم؛ (كزوجة).
قال في " شرح المقنع ": والواجب في نفقة القريب قدر الكفاية من الخبز
والأدم والكسوة بقدر العادة كما ذكرنا في الزوجة؛ لأنها وجبت للحاجة فتقدرت
بما تندفع به الحاجة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند: " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " (١) . فقدر نفقتها ونفقة ولدها بالكفاية. فإن احتاج إلى خادم فعليه
إخدامه كقولنا في الزوجة؛ لأن ذلك من تمام الكفاية. انتهى.
(ومن ترك ما وجب) عليه من إنفاق على قريب أو عتيق (مدة: لم يلزمه)
(١) سبق تخريجه ص (١٨١) رقم (٤).