للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابناه والجماعة: يأخذ من مال والده (١) بلا إذنه بالمعروف، إذا احتاج، ولا

يتصدق. انتهى.

(ولا نفقة مع اختلاف دين) بقرابة ولو كان من عمودي النسب على

الأصح؛ لأنها مواساة على سبيل البر والصلة. فلم يجب مع اختلاف الدين؛

كغير عمودي النسب.

ولأنهما لا يتوارثان. فلا يجب لأحدهما على الآخر نفقة بالقرابة؛ كما لو

كان أحدهما رقيقا.

(إلا بالولاء)؛ لثبوت إرثه من عتيقه مع اختلاف دينها؛ لعموم قوله

سبحانه وتعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣].

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك، ومولاك

الذي يلي، ذاك (٢) حقا واجبا ورحما موصولا " (٣) . رواه أبو داود.

ولأنه يرثه بالتعصيب. فكانت عليه نفقته؛ كالأب.

فإن مات مولاه فالنفقة على وارثه من عصبة مولاه.

ويفارق ذلك نفقة الزوجة الذمية أيضا؛ لأنها عوض يجب مع الإعسار. فلم

ينافها (٤) اختلاف الدين؛ كالصداق.


(١) فى ب: ولده. وهو تصحيف.
(٢) في ب: ذلك.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥١٤٠) ٤: ٣٣٦ كتاب الأدب، باب في بر الوالدين.
(٤) في ب: ينافيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>