(وعلى هذا) المعنى (حسابها) أي: حساب النفقات فيكون ترتيب النفقات
على ترتيب الميراث: (فلا تلزم) النفقة (أبا أم مع أم، وابن بنت معها)، بل
يكون جميع النفقة على الأم؛ لأن إرث ابنها لها إذا انفردت فرضا وردا.
(ولا) تلزم نفقة الفقير (أخا) له (مع ابن) له، بل يكون جميع نفقته على
ابنه؛ لأنه لو مات كان ميراثه لابنه وحده.
(و) لو كان بعض ورثة الفقير موسرا والبعض معسرا؛ كمن له ابنان أحدهما
موسر والآخر معسر فإنه (تلزم موسرا) منهما (مع فقر الآخر بقدر إرثه) فقط
على الأصح؛ لأن الموسر منهما إنما يجب عليه مع يسار الآخر ذلك القدر. فلا يتحمل عن غيره إذا لم يجد الغير ما يجب عليه.
(وتلزم) نفقة الفقير (جدا) للفقير (موسرا مع فقر أب) للفقير على
الأصح؛ لعدم اشتراط الميراث في عمودي النسب دون غيرهم.
وتلزم (جدة موسرة مع فقر أم) كذلك.
(ومن لم يكف ما فضل عنه) أي: عمن وجبت عليه نفقة غيره (جميع من
تجب نفقته) عليه لو كان موسرا بجميعها: (بدا بزوجته)؛ لأن نفقة الزوجة
تجب على سبيل المعاوضة فقدمت على مجرد المواساة. ولذلك تجب مع
يسارهما وإعسارهما. بخلاف نفقة القريب.
(فـ) نفقة (رقيقه) بعد زوجته؛ لأنها تجب مع اليسار والإعسار. فقدمت
على مجرد المواساة.
(فـ) نفقة (أقرب) فأقرب (١) ؛ لحديث طارق المحاربي " ابدأ بمن تعول،
أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك (٢) " (٣) . يعني: الأدنى فالأدنى.
ولأن النفقة صلة وبر، ومن قرب أولى بالبر ممن بعد.
(١) في ج: أي فأقرب، وسقطت من ب.
(٢) ساقط من أ.
(٣) أخرجه الشائي في " سننه " (٥٣٢ ٢) ٥: ١ ٦ كتاب الزكاة، باب أيتهما اليد العليا.