للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بنقص رأس المال. فلو أوجبنا النفقة من رأس المال لأفنته. فيحصل بذلك

الضرر وهو ممنوع شرعا.

(و) لاتجب النفقة أيضا من (ثمن ملك، و) لا من ثمن (آلة عمل)،

لأن وجوب النفقة فيهما كوجوبها في رأس مال التجارة وليست بواجبة فيه؛

لحصول الضرر بذلك.

(ومن قدر يكتسب) وكان بحيث إذا اكتسب فضل عن كسبه فضل

للمواساة: (أجبر) على التكسب (لنفقة قريبه)، لأن ترك التكسب مع قدرته

عليه فيه تضييع لمن يعول وذلك منهي عنه.

(لا امرأة على نكاح) يعني: أنه لو كان لامرأة قريب فقير تجب عليها نفقته

لو كاثت غنية ورغب في نكاحها إنسان بما تصر به غنية: لم تجبر على نكاحها

على ذلك لتنفق منه على قريبها الفقير، لأن الرغبة في النكاح قد تكون لغير

المال. بخلاف التكسب.

(وزوجة من تجب له) النفقة، (كهو) أى: كالذي تجب له النفقة نفسه

على الأصح.

ولا فرق في ذلك بين كون الفقير من عمودي النسب أو من غيرهم على

الأ صح، لأن ذلك من حاجة الفقير اليومية، إذ الضرورة تدعو إليه. فإذا احتاج

ولم يقدر عليه ربما دعته نفسه إلى الزنا فأفضى به ذلك إلى وجوب الحد. فوجب إعفافه.

(ومن له) من المحتاجين إلى النفقه (ولو) كان (حملاً وراث دون أب)

يعني: وكانت وراثه غير أبيه: (فنفقته) عليهم (على قدر إرثهم منه) أي: من المحتاجين إلى النفقة، لأن الله سبحانه وتعالى رتب النفقة على الإرث بقوله

سبحانه وتعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣] فيجب أن يترتب مقدار

النفقة على مقدار الإرث.

(والأب) أي: أب الفقير (ينفرد بها) أي: بالإنفاق على ولده؛ لأن الله

سبحانه وتعالى قال: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: ٦]

<<  <  ج: ص:  >  >>