قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. وقطع به كثير من
الأصحاب. انتهى.
وتقدم في الفلس أنه إذا بقيت على المفلس بقية وله صنعة أنه يجبر على إيجار
نفسه لقضاء ما بقي من دينه على الصحيح من الروايتين. وهذا مثله أو أولى.
لم (ومن تعذر عليه) من الأزواج (كسب) في بعض زمنه، (أو) تعذر عليه
(بيع في بعض زمنه، أو مرض) فلم يقدر على الكسب في مرضه أياما يسيرة فلا
فسخ، لأنه يمكنه الاقتراض إلى زوال العارض وحصول الاكتساب، (أو عجز
عن اقتراض أياما يسيرة) فلا فسخ، لأن ذلك يزول عن قريب ولا يكاد يسلم منه
كثير من الناس.
(أو أعسر بـ) نفقة (ماضية، أو) أعسر (بنفقة موسر أو) بنفقه
(متوسط، أو) أعسر (بأدم (١) ، أو) أعسر (بنفقة الخادم: فلا فسخ)، لأن
الزيادة على نفقة الفقير (٢) تسقط بإعساره ويمكنها الصبر عنها.
(وتبقى نفقتهما) أي: نفقة الموسر أو المتوسط (٣) (و) كذا (الأدم) دينا
(في ذمته)؛ لأن ذلك واجب لا تملك بعدمه الفسخ. فبقي في ذمته إلى
اليسار؛ كالصداق إذا أعسر به بعد الدخول.
(وإن منع) زوج (موسر نفقة أو كسوة أو بعضهما) أي: بعض نفقة زوجته
أو كسوة زوجته، (وقدرت على) أخذ ذلك من (ماله أخذت) منه (كفايتها
وكفاية ولدها، ونحوه)، كخادمها (عرفا) يعني: بالمعر وف، (بلا إذنه)،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة حين قالت له: " إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقه ما يكفيني وولدي: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " (٤) .
(١) في ج: (بنفقة أدم)
(٢) في ج: الغير.
(٣) في ج: (وتبقى نفقتهم) أي: نفقه الموسر والمتوسط والخادم.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٧٥٨) ٦: ٢٦٢٦ كتاب الأحكام، باب القضاء على الغائب.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤ ١٧١) ٣: ١٣٣٨ كتاب الأقضية، باب قضية هند.