للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل في تعليقه بالكلام والإذْن والقربان)

(إذا قال) لزوجته: (إن كلمتك فأنت طالق، فتحقَّقي) ذلك، (أو زجَرها فقال: تنحِّي، أو اسكُتي، أو مُرِّي ونحوه) اتصل ذلك بيمينه أوّلاً في الأصح.

(أو قال لها) بعد التعليق بالكلام: (إن قمت فأنت طالق: طلقت) بذلك

وإن لم تقم؛ لأنه طلاق خارج عن اليمين وقد وجد بعدها فيحنث به.

ومحل ذلك: (ما لم ينو غيره) يعني: إلا أن ينوي أن لا أكلمك بعد انقضاء كلامي هذا، أو ينوي بذلك ترك محادثتها، أو ترك الاجتماع بها ونحو ذلك لم تطلق حتى يوجد ما نواه.

ولو سمعها تذكره بسوء، فقال: الكاذب عليه لعنة الله: حنث. نص عليه؛ لأنه كلمها.

(و) لو قال لها: (إن بدأتُكِ بكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتُكَ به فعبدي حر: انحلت يمينه)؛ لأنها كلمته. فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء. ومحل ذلك: (إن لم تكن له نية) يعني: إلا أن ينوي أنه لا يبدأها في مرة أخرى وبقيت يمينها معلقة. وإلى ذلك أشير بقوله:

(ثم إن بدأته) بكلام (حنِثَت، وإن بدأها) بكلام بعد قولها: إن بدأتك

به (١) فعبدي حر: (انحلت يمينها) أيضاً.

(وإن علَّقه) أي: علق طلاقها (بكلامها زيداً) بأن قال لها: إن كلمت زيداً فأنت طالق، (فكلمته) أي: كلمت زيداً (فلم يسمع) زيد كلامها،


(١) في ج: بدأتك بكلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>