للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعد أن وقع بكل واحدة طلقة: (فلا طلاق)، لأن الحلف بطلاق البائن لايمكن.

(ولو نكح البائن، ثم حلف بطلاقها: طلقتا أيضاً طلقة طلقة) فتصير كل واحدة منهما مطلقة طلقتين في الأصح، لأن الصفة الثانية منعقدة في حقهما جميعاً. ذكره الأصحاب.

وأُورد عليه: أن طلاق كل واحدة منهما معلق بشرط الحلف بطلاقها مع طلاق الأخرى، فكل واحد من الحلفين جزء علة لطلاق كل واحدة منهما، فكما أنه لابد من الحلف بطلاقها في زمن يكون فيه أهلاً لوقوع الطلاق كذلك الحلف بطلاق ضرتها؛ لأنه جزء علة لطلاق نفسها ومن تمام شرطه فكيف يقع (١) بهذه التي جدد نكاحها الطلاق وإنما حلف بطلاق ضرتها وهي بائن؟

وأجيب عنه: بأن وجود الصفة كلها في النكاح لا حاجة إليه، ويكفي وجود آخرها فيه ليقع الطلاق عقبه (٢) .

(و) إن أتى (بـ " كلما " بدل) قوله: (" إن ") بأن قال لزوجتيه: كلما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده وكانت إحداهما غير مدخول بها، ثم أعاده حال بينونتها، ثم نكح البائن وأعاده: طلقتا (ثلاثاً ثلاثاً: طلقة عقب حلفه ثانياً، وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها)، لأن اليمين الأولى لم تنحل باليمين الثانية؛ لأن كلما للتكرار واليمين الثانية باقية، فتكون اليمين الثالثة التي تكملت بحلفه على التي جدد (٣) نكاحها شرطاً لليمين الأولى والثانية فيقع بها طلقتان لذلك. وهذا بخلاف ما لو كان التعليق بـ " أن "، فإن اليمين الأولى تنحل بالثانية، لعدم اقتضائها التكرار فتبقى اليمين الثانية فقط، فإذا أعادها بعد الثانية مرة أخرى وجد شرط الثانية فانحلت أيضاً وتنعقد الثالثة.

(ومن قال لزوجتيه حفصة وعمرة: إن حلفتُ بطلاقكما فعمرة طالق، ثم


(١) ساقط من أ.
(٢) في ج: عقيبه.
(٣) في ج: تجدد.

<<  <  ج: ص:  >  >>