وذلك " لأنه تعليق للطلاق على شرط يمكن فعله وتركه. فكان حلفاً " كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق.
ومحل ذلك:(ما لم يقصد إفهامَها في) قوله: (إن حلفت) بطلاقك فأنت طالق، لا في قوله. إن كلمتك، لأنه تكليم قُصد به الإفهام أو لا.
قال في " الفر ع ": وإن قصد بإعادته إفهامها لم يقع. ذكره أصحابنا. بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام. وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها كالأولى. ذكره في " الفنون ".
ومحل ذلك أيضاً: إذا كانت الزوجة مدخولاً بها.
(وتَبين غير مدخول بها) إذا أعاده مرة أخرى (١)(بطلقة.
ولم تنعقد يمينه الثانية والثالثة في مسألة الكلام) في غير المدخول بها في الأصح؛ لبينونتها بشروعه في الكلام فلم يحصل جواب الشرط إلا وهي بائن. بخلاف مسألة الحلف فإنها لا تبين إلا بعد انعقاد اليمين. فتنعقد بحيث أنه لو تزوجها بعد ثم حلف بطلاقها طلقت " لوجود الحنث باليمين المنعقدة في النكاح السابق. ولذلك مأخذان:
أحدهما: وهو مأخذ القاضي ومن تبعه: أن الكلام يحصل بالشروع في الإعادة قبل إتمامها فيقع الطلاق قبل إنهاء الإعادة فلا ينعقد؛ لأن إتمام اليمين حصل بعد البينونة.
والمأخذ الثانى: أن الطلاق وإن وقف وقوعه إلى ما بعد إنهاء الإعادة إلا أن الإعادة تترتب عليها البينونة فيقع انعقاد اليمين مع البينونة. فيخرج على الخلاف في ثبوت الحكم مع المانع أو مع سببه. والأصح عند الموفق عدمه.
(و) من قال لزوجتيه: (إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان، وأعاده:
وقع بكل) من الزوجتين (طلقة)؛ لما تقدم.
(وإن لم يدخُل بإحداهما) أي: إحدى الزوجتين، (فأعاده بعدُ) أي: