للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل في تعليقه بالحلف)

(إذا قال) لزوجته: (إن حلفتُ بطلاقكِ فأنت طالق، ثم علَّقه) أي: علق طلاقها (بما) أي: بشئ (فيه حثُّ) على فعل، كقوله: إن لم أدخل الدار فأنت طالق.

(أو منعُ) من فعل؛ كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق.

(أو تصديق خبر)؛ كقوله: أنت طالق لقد قمت، وإن لم يكن هذا القول

حقا فأنت طالق.

(أو تكذيبه)؛ كقوله: أنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبا: (طلقت في الحال).

وهذا كله في الحقيقة ليس بيمين. وإنما سمي حلفاً تجوزاً؛ لما فيه من المعنى المقصود بالحلف وهو الحنث أو الكف أو التأكيد.

(لا إن علَّقه بمشيئتها) أو مشيئة سواها.

(أو) علقه بـ (حيض، أو) بـ (طُهر، أو طلوع الشمس، أو قدوم الحاج، ونحوه)؛ كخسوف القمر، ومجيء المطر، ونبات الشجر.

(و) من قال لزوجته: (إن حلفت بطلاقكِ) فأنت طالق، (أو) قال لها:

(إن كلمتك فأنت طالق وأعاده) لها (مرة) أخرى: (فطلقة) يعني: فإنها تطلق طلقة؛ لأن إعادته حلف. (و) إن أعاده (مرتين: فثنتان) يعني: فتطلق طلقتين. (و) إن أعاده (ثلاثاً) أي: ثلاث مرات: (فثلاث) يعني: فإنها تطلق ثلاثاً؛ لأن كل مرة (١) يوجد بها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى.


(١) في ج: من.

<<  <  ج: ص:  >  >>