للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مدخول بها: (وقع الثلاث) في الأصح، لأن امتناع الرجعة هاهنا لعجزه عنها،

لا لعدم ملكها.

(و) من قال لزوجته: (كلَّما) وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثاً،

(أو إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثاً، ثم قال لها: أنت طالق: فثلاث)، منها (طلقة بالمنجَّز، وتتمتُها من المعلَّق. ويلغو قوله: قبله). وهذا قول أبي بكر والقاضي وهو الأصح؛ كما لو قال لها: إذا طلقتك فأنت طالق ثلاثاً، ثم قال لها: أنت طالق.

وقال ابن عقيل: تطلق بالطلاق المنجز ويلغو المعلق، لأنه طلاق في زمن ماض.

وقال أبو العباس بن سريج الشافعي ومن تبعه: لا تطلق أبداً، لأن وقوع الواحدة يقتضي وقوع ثلاث قبلها، وذلك يمنع وقوعها. فإثباتها يؤدي إلى نفيها فلا تثبت.

ولأن إيقاعها يفضي إلى الدور، لأنها إذا وقعت وقع قبلها ثلاث فيمتنع وقوعها، وما أفضى إلى الدور وجب قطعه من أصله.

(وتسمى) هذه المسألة (السُّرَيجيَّة)؛ لأن ابن سريج أول من قال بها.

ولنا: أنه طلاق من مكلف مختار في محل نكاح صحيح. فيجب أن يقع،

كما لو لم يعقد هذه الصفة.

ولأن عمومات النصوص تقتضي وقوع الطلاق مع بقاء العصمة في كل صورة، من ذلك قوله سبحانه وتعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ} [البقرة: ٢٣٠].

وقوله سبحانه وتعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة: ٢٢٨]

وقوله سبحانه وتعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) [البقرة: ٢٣٧].

وكذا سائر النصوص.

ولأن. الله سبحانه وتعالى شرع الطلاق لمصلحة تتعلق به. وما قاله من

<<  <  ج: ص:  >  >>