للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فأنت طالق، ثم قال: إن قمت فأنت طالق (فقامت: فثنتان)، واحدة بقيامها وأخرى بتطليقها الحاصل بالقيام؛ لأن طلاقها بوجود الصفة تطليق لها.

(و) إن قال لها: (إن طلقتك فأنت طالق، ثم قال: إن وقع عليك طلاقي

فأنت طالق، ثم نجَّزه) أي: نجز طلاقها، حال كونه (رجعيّاً)، بأن كان الطلاق مما يملكه الزوج، وكانت الزوجة مدخولاً بها: (فثلاث)، واحدة بالمباشرة واثنان بالوقوع والإيقاع في الأصح.

وقال القاضي: التعليق مع وجود الصفة ليس تطليقاً.

(فلو قال: أردت إذا طلقتُك طلقت ولم أُردْ عقد صفة، دُيَّن) فيما بينه وبين

الله سبحانه وتعالى (١) ؛ لأن كلامه يحتمله، (ولم يقبل) منه (٢) (حكماً)؛ لأنه خلاف الظاهر.

(و) من قال لزوجته المدخول بها: [(كلَّما طلقتك فأنت طالق، ثم قال)

لها: (أنت طالق: فثنتان)، طلقة بالخطاب وطلقة بالتعليق؛ لأن الطلاق معلق على تطليقها، ولم تطلق أكثر من ذلك؛ لأن التطليق لم يوجد إلا مرة واحدة.

(و) لو قال لها] (٣) : (كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم وقع) عليها

طلاقه (بمباشرة)؛ كما لو قال لها: أنت طالق، (أو سببٍ)؛ كما لو علق طلاقها على فعل شيء ففعلته. ولا فرق بين كون التعليق بعد ما قال لها ذلك أو قبله: (فثلاث) يعني: فإنها تطلق ثلاثاً؛ لأن الثانية طلقة واقعة عليها فتقع بها الثالثة. ومحل ذلك: (إن وقعت) الطلقة (الأولى و) الطلقة (الثانية رجعيَّتين)؛

لأنها إذا طلقت بائناً لم يلحقها ما علق عليه.

(ومن علق) الطلاق (الثلاث بتطليق يملك فيه الرجعة)؛ كما لو قال:

كلما طلقتك طلاقاً أملك فيه رجعتك فأنت طالق ثلاثاً، (ثم طلَّق واحدة) وهي


(١) ساقط من أ.
(٢) زيادة من ج.
(٣) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>