لا يرى وقوعه يمنعه بالكلية ويبطل مشروعيته ويفوت مصلحته، فلا يجوز ذلك بمجرد الرأي والتحكم.
وما ذكره ابن سريج ومن تبعه من التعليل والإفضاء إلى الدور فغير مسلَّم فإنا إذا
قلنا: لا يعلق الطلاق المعلق فله وجه؛ لأنه أوقعه في زمن ماض ولا يمكن وقوعه في الماضي فلم يقع؛ كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بيوم فقدم في اليوم. ولأنه جعل الطلقة الواقعة شرطاً لوقوع الثلاث، ولا يوجد المشروط قبل شرطه (١) .
فعلى هذا لا يمنع وقوع الطلقة المباشرة ولا يفضي إلى دور ولا غيره.
وكون الطلاق المعلق قبله بعده محال لا يصح الوصف به فلغت الصفة ووقع الطلاق؛ كما لو قال: إن طلقتك فأنت طالق ثلاثاً لا تلزمك، فإن قوله: لا تلزمك لغو.
وما تقدم من وقوع الثلاث بطلقة بالمنجز وتتمتها من المعلق فهو في المدخول بها.
(ويقع بمن لم يدخل بها، المنجَّزة فقط)؛ لبينونتها بالمنجز.
(و) من قال لزوجته: (إن وطئتُك وطئاً مباحاً) فأنت طالق قبله ثلاثاً (٢) ،
(أو إن أبنتك) فأنت طالق قبله ثلاثاً، (أو) إن (فسختُ نكاحك) فأنت طالق قبله ثلاثاً، (أو إن ظاهرت منك) فأنت طالق قبله ثلاثاً، (أو) قال لرجعية:
(إن راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثاً، ثم وُجد شيء مما عُلِّق عليه) الطلاق: (وقع الثلاث، ولغا قوله: قبله).
قال في " الفروع ": ففي (٣)" الترغيب " تلغو صفة القبلية، وفي إلغاء الطلاق من أصله الوجهان، ويتوجه الأوجه.