للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يعني: فإنها تطلق ثلاث طلقات؛ لوجوب (١) العدة بالوطء بينهما. فيكون الثانى من حمل مستأنف بلا خلاف بين الأمة. فلا يمكن ادعاء أن تحمل بولد بعد ولد. قاله في " الخلاف " وغيره في الحامل لا تحيض.

(ومتى أشكل سابق) فيما إذا ولدتهما متعاقبين وجهل: هل سبق الذكر الأنثى فتطلق به وتبين بها، أو الأنثى الذكر فتطلق بها وتبين به: (فطلقة) يعني: فإنها تقع عليها طلقة واحدة (بيقين، ويلغو ما زاد) فلا تلزمه الطلقة الثانية للشك فيها في الأصح. والورع: أن يلتزم الطلقة الثانية؛ لاحتمال سبق الأنثى.

وقال القاضي: قياس المذهب: أن يقرع بينهما.

(ولا فرق بين) كون (من تلده حيَّاً أو ميتاً)؛ لأن الشرط ولادة ذكر أو أنثى

وقد وجدت.

ولأن العدة تنقضى به وتصير به الأمة أمَّ ولد فيكون معتبراً. كذلك هنا.

(و) من قال لزوجته: (إن ولدتِ ذكرين، أو) ولدت (انثيين، أو) ولدت (حييّن، أو) ولدت (ميتيّن فأنت طالق، فلا حنث بذكر وأنثى) يعني: فلا تطلق إن ولدت ذكراً وأنثى: (أحدهما فقط حي) يعني: والآخر ميت؛ لأن الصفة لم توجد.

(و) من قال لزوجته: (كلَّما ولدت) فأنت طالق، (أو زاد: ولداً) بأن قال: كلما ولدت ولداً (فأنت طالق، فولدت ثلاثة) أي: ثلاثة أولاد (معاً) أي: غير متعاقبين: (قثلاث) أي: فإنها تطلق ثلاثاً؛ لأن الولادة متعددة بالنسبة إلى كل واحد من الأولاد، وكما تنسب الولادة إلى الواحد منهم تنسب إلى كل واحد من الآخرين، وقد علق الطلاق بكل ولادة فيقيع بكل ولادة طلقة.

(و) إن ولدت الثلاثة (مُتعاقبَين) بأن ولدت ولداً (٢) ثم آخر ثم آخر:


(١) في ج: لوجود.
(٢) في ج: واحداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>