للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) من قال لزوجته: (إن حضتِ فأنت وضرَتُكِ طالقتان، فقالت: حضت وكذَّبها: طلَقت وحدها) أي: دون ضرتها؛ لأن قولها مقبول على نفسها. وأما الضرة فلا تُطلَّق إلا أن تقيم بينة على حيض المقول لها ذلك. وإن أقر بحيض المقول لها ذلك طلقتا بإقراره وكذا لو كذبتاه (١) .

(و) من قال لزوجته: (إن حضتما فأنتما طالقتان، وأدَّعتاه) أي: ادعت

كل واحدة منهما أنها حاضت، (فصدَّقهما: طلقتا)؛ لأنه بتصديقه مقر بوقوع الطلاق عليه.

(وإن أكذبهما: لم تطلقا) أي: لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما متعلق بشرطها وهما حيضها وحيض ضرتها، وإقرار كل واحدة منهما على ضرتها غير مقبول فلا تطلق بقولها.

(وإن أكذب إحداهما: طلقت وحدها)، لأن قولها مقبول في حقها [وقد صدق الزوج ضرتها فوجد الشرطان في حقهما. ولم تطلق المصدقة؛ لأن قول ضرتها غير مقبول في حقها] (٢) ولم يصدقها الزوج. فلم يوجد شرط (٣) طلاقها. (وإن قاله لأربع) أي: قال الزوج لنسائه الأربع: إن حضتن فأنتن طوالق، (فادَّعينه) أي: ادعى الأربع أنهن حضن، (وصدَّقهن: طلِّقن) جميعهن؛ لأنه قد علق طلاق كل واحدة على حيض الأربع. فإذا صدقهن طلقن كلهن؛ لأنه قد وجد حيضهن بتصديقه (٤) .

(وإن صدَّق ثلاثاً) منهن: (طلقت المكذَّبة) وحدها؛ لأن قولها مقبول في حيضها وقد صدق الزوج صواحبها فوجد حيض الأربع في حقها فطلقت. وإنما لم تطلق المصدقات، لأن قول المكذَّبة غير مقبول في حقهن.

(وإن صدَّق دون ثلاث: لم يقع شيء) من الطلاق. يعني: أنه متى صدق


(١) في أ: ولو أكذبتاه.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في أ: فلو يوجد شرطاً.
(٤) في ج: بتصديقهن.

<<  <  ج: ص:  >  >>