وادعت إضمارها بغضه وأنكرها فإنها تطلق، لأنه لا يعرف علم ذلك إلا من جهتها. فوجب الرجوع إلى قولها فيه.
و (لا) يقبل قولها عليه (في ولادةٍ) علق طلاقها عليها، لأن ذلك قد يعرف
من غير جهتها.
ومحل ذلك:(إن لم يُقرَّ بالحمل)، لأن إقراره بالحمل يرجح قولها.
و (لا) يقبل قولها عليه (في قيام، ونحوه)، كدخول الدار، وكلام زيد، وأكل شيء علق طلاقها على وجوده في وقت معين أو مطلقاً؛ لإمكان حصول علم ذلك من غير جهتها.
(ولو أقرَّ) الزوج (به) أي: بوجود ما علق عليه الطلاق: (طلقت، ولو أنكرته) الزوجة؛ لأنه أقر بما يوجب طلاقها فطلقت. أشبه ما لو قال: قد طلقتها.
(و) من قال لزوجته: (إذا طُهرتِ فأنت طالق وهي حائض) حين قوله لها ذلك: (فـ) -إنها تطلق (إذا تقطع الدم) أي: دم حيضها على الأصح. نص عليه أحمد في رواية إبراهيم الحربي؛ لقول الله سبحانه وتعالى {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} أي ينقطع مدهن {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}] البقرة: ٢٢٢ [أي: اغتسلن.
ولأنه قد ثبت لها أحكام الطاهرات في وجوب الصلاة وصحة الطهارة وصحة الصيام.
ولأنها ليست حائضاً. فوجب أن تكون طاهراً؛ لأنهما ضدان على التغيير. فيلزم من انتفاء أحدهما وجود الآخر.
(وإلا) أي: وإن لم تكن حائضاً حين قوله: إذا طهرت فأنت طالق: (فـ) -إنها تطلق (إذا طهرت) أي: انقطع دمها (من) حيضة (مستقبَلة)؛ لأن إذا اسم لزمن مستقبل يقتضي فعلاً مستقبلاً، وهذا الطهر والحيض مستدام غير متجدد، ولا يفهم من إطلاق حاضت المرأة وطهرت إلا ابتداء ذلك فتعلقت الصفة به.