للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل: في تعليقه بالحيض)

(إذا قال) لزوجته: (إذا حضتِ فأنت طالق)، فإن الطلاق (يقع بأوله) أي: أول الحيض: (إن تبين) كون الدم (حيضاً)، لأن الصفة وجدت ولذلك حكمنا بأنه حيض في المنع من الصلاة والصيام.

(وإلا) أي: وإن لم يتبين أنه حيض كما لو لم يتم لها تسع سنين، أو نقص

عن أقل الحيض: (لم يقع) عليه طلاق، لأن الصفة لم توجد.

(ويقع) الطلاق (في) ما إذا قال: (إذا حضت حيضة) فأنت طالق، (بانقطاعه من أول حيضة تستقبلها. ويدل لذلك قوله: (ولا يُعتدُّ بحيضة علَّق فيها).

ووجه ذلك: أنه علق الطلاق بالمرة الواحدة من الحيض بحرف " إذا " وهو اسم للزمان المستقبل، فيعتبر ابتداء الحيضة وانتهاؤها بعد التعليق. فإن كانت حائضاً حين التعليق لم تطلق حتى تطهر ثم تحيض حيضة مستقبلة وينقطع دمها. ولأنه إذا انقطع دمها فقد انتهت الحيضة فيقع بها الطلاق حينئذ. وهذا هو الأصح. وقيل: لا تطلق حتى تغتسل من الحيض المستقبلة.

(و) إن قال لها: (كلما حضت) فأنت طالق، (أو زاد حيضة) بأن قال لها: كلما حضت حيضة فأنت طالق فإنها تطلق طلقة بشروعها في حيضة مستقبلة، وكذا تطلق الثانية والثالثة، فـ (تفرغ عدتها بآخر حيضة رابعة).

وفي " الفر وع ": بأول حيضة رابعة.

قال ابن نصر الله: وقوله: بأول حيضة رابعة غير ظاهر الآية، إلا على القول

بأن القروء الأطهار (١) .


(١) في أوج: والأطهار. ولعل الصواب ما أثبتناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>