للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بدخولهما) في الأصح؛ لأنه جعل دخولهما شرطاً للطلاق.

(و) إذا ألحق شرطاً بشرط، كما لو قال لزوجته: (إن قمتِ فقعدتِ)

فأنتِ طالق، (أو) إن قمت (ثم قعدت) فأنت طالق، (أو إن قمت متى قعدت) فأنت طالق، (أو إن قعدت إذا قمت، أو) إن قعدت (متى قمت) فأنت طالق، (أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق: لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد)، لأن لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام معقباً بالقعود.

(وإن عكس ذلك) بأن قال: إن قعدت فقمت، أو إن قعدت ثم قمت،

[أو إن قعدت متى قمت] (١) ، أو إن قمت إذا قعدت، أو إن قمت إن قعدت فأنت طالق: (لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم)، لأنه جعل القعود شرطاً لتعليق الطلاق على القيام، والشرط لا بد أن يتقدم المشروط. فلهذا لا بد من تقدم القعود " ليوجد مشروطه وهو: تعليق القيام. فإذا وُجِد القيام بعد ذلك وقع الطلاق؛ لوجود شرطه وهو: القيام.

(و) لو قال: (أنت طالق إن قمتِ وقعدتِ، أو) أنتِ طالق (لا قمت وقعدت،

تطلق بوجودهما) أي: وجود القيام والقعود، (كيفما كان) أي: سواء تقدم القيام على القعود، أو تقدم القعود على القيام، لأن الواو لا تقتضي ترتيباً. ولا تطلق بوجود أحدهما على الأصح؛ لأن الواو للجمع فلا تطلق قبل وجودهما.

(و) إن قال: (إن قمتِ أو قعدتِ فأنت طالق، أو) قال: (إن قمتِ وإن قعدتِ) فأنت طالق، (أو) قال: أنت طالق (لا قمت ولا قعدت، تطلُق بوجود أحدهما)، لأن " أو " لأحد الشرطين.

ولأن باقي الأمثلة تقتضي تعليق الجزاء على واحد من المذكورين.

(و) إن قال: (إن أعطيتُك إن وعدتُك إن سألتني فأنت طالق لم تطلُق حتى تسأله، ثم يَعِدَها، ثم يُعطيها).

وهذا المثال ونحوه من الأمثلة المتقدمة؛ كقوله: إن قمت إن قعدت ونحو

ذلك، كإن أكلت إن لبست، أو إن أكلت إذا لبست يسميه النحويون: اعتراض


(١) في أوب: أو إن قمت متى قعدت. وهو تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>