بينه وبين الله سبحانه وتعالى وعلى الأصح، (وقبل) منه (حكماً)، لأن ما قاله يحتمله لفظه وهو أعلم بمراده. وإن جعل لهذا جزاء فقال: إن دخلت الدار وأنت طالق فعبدي حر: صح ولم يعتق العبد حتى تدخل الدار وهي طالق " لأن الواو هنا للحال. لقول (١) الله سبحانه وتعالى: {لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ}[المائدة: ٩٥].
ولو قال: إن دخلت الدار طالقاً فأنت طالق فدخلت وهي طالق طلقت أخرى
وإن دخلتها غير طالق لم تطلق؛ لأن هذا حال فجرى مجرى قوله: إن دخلت الدار راكبة.
(و) قوله: (أنت طالق لو قمت؛ كـ) قوله: أنت طالق (إن قمت) في الأصح فلا تطلق حتى تقوم.
وفي " الكافي ": وإن قال: أنت طالق لو دخلت طلقت؛ لأن لو تستعمل
(وإن قال) لزوجته: (إن دخلت الدار فأنت طالق، وإن دخلت ضرتك،
فمتى دخلت الأولى: طلقت)، سواء دخلت الأخرى أو لا، (لا الأخرى) يعني: ولا تطلق الأخرى (بدخولها.
فإن قال: أردت جعل الثانى) أي: الدخول الثانى وهو دخول الضرة (شرطاً لطلاقها أيضاً) يعني: وإن دخلت ضرتك فأنت طالق أيضاً ودخلت الأخرى: (طلقت) الأولى (ثنتين)، طلقة بدخولها وطلقة بدخول ضرتها. (وإن قال: أردت أن دخول الثانية شرط لطلاقها) أي: طلاق الثانية، (فـ) الأمر (على ما أراد). فمن دخلت منهما طلقت طلقة.
(و) إن قال: (إن دخلت الدار وإن دخلت هذه فأنت طالق، لم تطلق إلا