(فصل. وإن قال عامي) أي: غير نحوي لزوجته: (أن قمتِ بفتح الهمزة) أي: همزة أن (فأنت طالق، فشرطٌ) في الأصح (كنيته) أي: كما لو قاله نحوي ونوى الشرط؛ لأن العامي لا يريد بذلك إلا. الشرط ولا يعرف أن مقتضاها التعليل فلا يريده ولا يثبت له حكم ما لا يعرفه ولا يريده؛ كما لو نطق بكلمة الطلاق أعجمي لا يعرف معناها، وإن كان نحوياً وقع طلاقه في الحال؛ لأن أن المفتوحة في اللغة إنما هي للتعليل فمعناه: أنت طالق لأنك قمت أو لقيامك.
قال الله سبحانه وتعالى:{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا}[الحجرات: ١٧].
وقيل: إن حكم النحوي حكم العامي في أنه: لا يقع طلاقه بذلك إلا أن ينويه. وقيل: تطلق في الحال في حقهما جميعاً.
(وإن قاله) أي: قال: أن قمت فأنت طالق بفتح الهمزة (عارف بمقتضاه)
من أن معنى " أن " للتعليل، (أو قال) إنسان لزوجته: (أنت طالق إذ قمت، أو) أنت طالق (وإن قمت، أو) أنت طالق (ولو قمت: طلقت في الحال)؛ لأن الواو ليست جواباً للشرط.
(وكذا) تطلق في الحال إذا قال: (إن) قمت وأنت طالق، (أو) قال:
(لو قمت وأنت طالق. فإن قال) فيما تقدم: (أردت) بقولي: وأنت طالق (الجزاء، أو) أردت (أن قيامها وطلاقها شرطان لشيء، ثم أمسكت دين) فيما