للنبي صلى الله عليه وسلم: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؛ قال: بلى. فأخبرتك أنك آتيه العام؛ قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به (١) .
قال في " شرح المقنع ": وهذا لا خلاف فيه نعلمه.
(و) من قال لزوجته: (متى لم) أطلقك، (أو إذا لم) أطلقك، (أو أيَّ وقت لم أطلِّقك فأنت طالق، أو) قال لزوجاته: (أيتكن لم) أطلِّقها، (أو من لم أطلِّقها فهى طالق، فمضى زمن يمكن إيقاعه) أي: إيقاع " الطلاق (فيه، ولم يفعل) يعني: ولم يطلقها: (طلقت) في الأصح.
(و) من قال لزوجته: (كلَّما لم أطلقك فأنت طالق، فمضى ما) أي:
زمن (يمكن إيقاع ثلاث) أي: ثلاث طلقات (مرتَّبة) أي: واحدة بعد واحدة (فيه) أي: في الزمن الذي مضى، (ولم يطلقها) فيه (طلقت ثلاثاً)، لأن " كلما " تقتضي التكرار.
قال الله سبحانه وتعالى:{كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ}[المؤمنون: ٤٤] فيقتضي تكرار الطلاق تكرار (٢) الصفة
والصفة عدم طلاقه، فإذا مضى زمن يمكن فيه أن يطلقها ولم يفعل فقد وجدت الصفة، فيقع واحدة وثانية وثالثة.
ومحل ذلك:(إن) كان (دخل بها.
وإلا) أي: وإن لم يكن دخل بها: (بانت بـ) ـالطلقة (الأولى) ولم يلزمها ما بعدها، لأن إلبائن لا يقع عليها طلاق (٣) .
***
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٨١ ٢) ٢: ٩٧٩ كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط. (٢) في أ: تكرر. (٣) في ب: الطلاق.