فكذلك؛ لأن طلاقها فات بموتها. وكذا تطلق الضرة فيما إذا قال: فضرتك طالق بموت أحدهم؛ لأنه إن كان هو الميت فقد فات الطلاق الذي تنحل به يمينه وهو طلاق المحلوف عليها، وإنما كان وقوعه إذا بقي من حياً ة الميت ما لا يتسع لإيقاعه؛ لأن ما علق بحرف " إن " على التراخي فكان له تأخيره ما دام وقت الإمكان باقياً. فإذا ضاف على الفعل تعين فإذا نقص الزمان عنه فات؛ لعدم إمكان الفعل فيما بقي.
(ولا يرث) الزوج زوجة (بائناً) أي: بانت منه بالطلاق المعلق؛ كما لو أبانها عند موتها، (وترثه) أي: ترث الزوجة الزوج إن كان هو الميت؛ كما لو أبانها عند موته.
قال أحمد في رواية أبي طالب. إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق ثلاثاً إن
لم أتزوج عليك ومات ولم يتزوج عليها ورثته وإن (١) ماتت لم يرثها. وذلك؛ لأنها تطلق في آخر حياته. فأشبه طلاقه لها في تلك الحال.
(وإن نوى) بقوله: إن لم أطلقك فأنت طالق ونحوه (وقتاً) معيناً تعلق
به، (أو قامت قرينة بفور: تعلق به). فلو لم يطلقها حتى مضى الوقت المعين في الصورة الأولى أو مضى زمن يمكن إيقاع الطلاق فيه في الصورة الثانية وقع الطلاق المعلق.
أما من حلف ليفعلن شيئاً ولم يعين له وقتاً بلفظه ولا نيته كان على التراخي؛ لأن (٢) لفظه مطلق بالنسبة إلى الزمان كله فلا يتقيد بوقت دون وقت.
وقال الله سبحانه وتعالى في الساعة:{قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ}[سباً ٣٠].