للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولو قال) زوج لزوجته أو غيرها: (كلَّما أكلت رمانة) أو قال: تفاحة،

أو قال: ما يشبههما (فأنت طالق، وكلما أكلت نصف رمانة)، أو قال: نصف تفاحة، أو قال: نصف ما علق الطلاق على أكل كله بكلما (فأنت طالق، فأكلت رمانة)، أو تفاحة كاملة أو ما علق الطلاق على أكل كله ونصفه بـ " كلما ": (فثلاث) أي: فإنه يقع بها الطلاق الثلاث، لوجود صفة النصف مرتين والجميع مرة فيطلق بكل نصف طلقة وبالكامل طلقة.

(ولو كان بدل " كلَّما " أداة غيرها) أي: غير " كلما "، كما لو قال: إن

أكلت رمانة فأنت طالق، وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق، أو قال: متى أكلت رمانة فأنت طالق، ومتى أكلت نصف رمانة فأنت طالق، أو نحو ذلك فأكلت رمانة: (فثنتان) يعني: فإنها تطلق طلقتين فقط بصفة النصف مرة وبصفة الكامل مرة، ولا تطلق بالنصف الآخر، لأنها لا تقتضي التكرار.

(وإن علقه) أي: علق الزوج الطلاق (على صفات، فاجتمعن) أي: الصفات (في عين) واحدة، (كـ) قوله: (إن رأيتِ رجلاً فأنت طالق، وإن رأيتِ أسود فأنت طالق، وإن رأيت فقيها فأنت طالق، فرأت رجلاً أسود فقيها: طلقت ثلاثاً)، لأن الطلاق معلق على كل واحدة من هذه الصفات. فإذا وجد. وقع به الطلاق، كما لو وجدت في ثلاثة أعيان، لأنها تطلق طلقة، لكونها رأت رجلاً، وطلقة لكونها رأت أسود، وطلقة لكونها رأت فقيها، كما لو رأت ثلاثة رجال أحدهم (١) فقيه، والآخر أسود، والثالث فقيه.

(و) من قال لزوجته: (إن لم أطلقك) فأنت طالق، (أو) قال لها: إن

لم أطلقك (فضرتك طالق، فمات أحدهما) في صورة ما إذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، (أو) مات (أحدهم) في صورة ما إذا قال: إن لم أطلقك فضرتك طالق: (وقع) الطلاق: (إذا بقي من حياً ة الميت ما لا يتسع لإيقاعه)، لأنه علق الطلاق على ترك الطلاق فإذا مات الزوج فقد وجد الترك منه، وإن ماتت هي


(١) في أ: أحدهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>