ومحل وقوع الطلقة الثانية والثالثة:(إن كانت في عِصْمته)؛ ليصادف
الطلاق محلاً للوقوع.
(ولو بانت) بالطلقة الأولى (حتى مضت) السنة (الثالثة) ولم ينكحها في
السنة الثانية والثالثة (ثم تزوجها) بعدهما: (لم يقعا) أي: الطلقة الثانية والثالثة.
(ولو نكحها) أي: نكح من قال لها ما ذكر (في) السنة (الثانية، أو) في
السنة (الثالثة: طلقت عقبه) أي: عقب نكاحها؛ لأنه جزء من السنة التى. جعلها ظرفاً للطلاق ومحلاً له، وكان سبيله أن يقع في أولها. فمنع منه؛ كونها غير محل للطلاق؛ لعدم نكاحه حينئذ فإذا عادت الزوجية (١) وقع في أولها.
(وإن قال فيها) أي: في هذه الصورة (وفي) ما إذا قال: (إذا مضت
السنة) فأنت طالق (أردت بالسنة اثني عشر شهراً، دين)؛ لأنها سنة حقيقية (٢) ، (وقُبل) منه (حُكماً) أي: في الحكم؛ لأن لفظه يحتمل ذلك.
(وإن قال: أردت كون ابتداء السنين المحرَّم، دُيِّنَ)؛ لأنه أدرى بقصده
فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى، (ولم يُقبل حُكماً)؛ لأنه خلاف الظاهر. والله سبحانه وتعالى أعلم.