للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأول أصح.

ووجهه: أنه أمكن استيفاء أحد عشر شهراً بالأهلة. فوجب الاعتبار بها؛ كما لو كانت يمينه في أول شهر. وذلك؛ لقوله سبحانه وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: ١٨٩].

فلو قال: أردت بقولي: سنة، إذا انسلخ ذو الحجة قُبل؛ لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ.

(و) إن كان قال: (إذا مضت السنة، فـ) إنها تطلق (بانسلاخ ذي الحجة) من تلك السنة التي علق فيها؛ لأنه لما عرفها بلام التعريف رجع في ذلك إلى السنة المعروفة التي آخرها ذو الحجة (١) .

(و) إن قال لها: (إذا مضى شهر) فأنت طالق، فـ) إنها تطلق (بمضي ثلاثين يوماً.

و) إن قال: أنت طالق (إذا مضى الشهر، فـ) إنها تطلق (بانسلاخه.

و) إن قال: (أنت طالق كلَّ يوم طلقة، وكان تلفظه) بذلك (نهاراً. وقع إذا) أي: في الحال (طلقة، و) وقعت الطلقة (الثانية بفجر اليوم الثانى، وكذا) تقع الطلقة (الثالثة) بفجر اليوم الثالث.

(وإن قال) لها: أنت طالق (في مجيء ثلاثة أيام، فـ) إنها تطلق (في أول) اليوم (الثالث)؛ لأنه مجيئها.

(و) إن قال: (أنت طالق في كل سنة طلقة)، فإنه (تقع) الطلقة (الأولى في الحال)؛ لأن كل أجل ثبت بمطلق العقد ثبت عقيبه.

ولأنه جعل السنة ظرفاً للطلاق فتقع في أول جزء فيها.

(و) تقع الطلقة (الثانية في أول المحرم) أي: أول محرم يجيء، (وكذا) تقع الطلقة (الثالثة) يعني: في المحرم الذي يأتي بعد ذلك.


(١) في ب: ذي الحجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>