للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طالق لا شاء الميت، (أو) أنت طالق إن شاءت (البهيمة)، أو أنت طالق لا شاءت البهيمة، (أو) أنت طالق إن (طرت) أو أنت طالق لا طرت، (أو) أنت طالق إن (قلبت الحجر ذهباً)، أو أنت طالق لا قلبت الحجر ذهباً ونحو ذلك لم تطلق وجهاً واحداً.

وإن علقه على فعل مستحيل لذاته وهو ما أشير إليه بقوله:

(أو مستحيل لذاته، كـ) قوله: أنت طالق (إن رددت أمس، أو) أنت طالق إن (جمعت بين الضدَّين، أو) أنت طالق إن (شربت ماء الكوز ولا ماء فيه) أي: في الكوز: (لم تطلَّق) في الأصح؛ (كحلفه بالله عليه) أي: على المستحيل عادة أو لذاته؛ لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد فلم يقع بذلك طلاق. ولأن ما يقصد تبعيده تعلق على المحال (١) .

قال الله سبحانه وتعالى في حق الكفار: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: ٤٠].

وقال الشاعر:

إذا شاب الغراب أتيت أهلي وصار القار كاللبن الحليب

أي: لا أتيتهم أبداً.

وقيل: إن علقه على المستحيل لذاته وقع في الحال، لأنه لا وجود له فلم تتعلق به الصفة، وبقي مجرد الطلاق فوقع.

(وإن علَّقه) أي: علق الطلاق ونحوه (على نفيه) أي: نفي الفعل المستحيل لذاته أو في العادة، (كـ) قوله: (أنت طالق لأشربنَّ ماء الكوز) ولا ماء فيه، (أو إن لم أشربه ولا ماء فيه) أي: في الكوز، (أو) أنت طالق (لأصعدن السماء، أو) أنت طالق (إن لم أصعدها، [أو) أنت طالق (لا طلعت الشمس] (٢) ، أو) أنت طالق (لأقتُلنَّ فلاناً فإذا هو ميت، علمه) أي: علم موته (أو لا، أو) أنت طالق (لأطيرنَّ، أو) أنت طالق (إن لم أطِرْ،


(١) في ب: تعلق بالمحال.
(٢) ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>