للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونحوه) أي: نحو ذلك من التعليق على نفي الفعل المستحيل: (وقع) الطلاق

أو العتاق أو نحوهما (في الحال) في الأصح؛ كما لو قال: أنت طالق إن لم أبع عبدي فمات العبد.

ولأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل، وعدمه معلوم في الحال وما بعده.

ولأن الحالف على فعل الممتنع كاذب حانث، لأن فعل المحلوف عليه

متحقق العدم. فيجب أن يتحقق الحنث، وإذا تحقق الحنث تعين طلاقها عنده؛ كما لو حلف أن يطلق اليوم فمضى اليوم ولم يطلق.

ولأن المحلوف عليه إذا (١) كان متعذر الفعل كان قول الحالف: لأفعلن كذا

لغواً، فيبقى قوله: أنت طالق وذلك يقتضي طلاقها في الحال.

وقيل: لا يقع.

وقيل: يقع في المستحيل لذاته في الحال، ويقع في المستحيل عادة في آخر حياً ته.

وقيل: إن وقَّته الحالف وقع في آخر وقته.

(وعِتق، وظِهار، وحرام، ونذر، ويمين بالله) سبحانه وتعالى فيما تقدم

، (كطلاق.

و) قول الزوج لزوجته. (أنت طالق اليوم: إذا جاء غدٌ، لغوٌ) لا يقع به

شيء؛ لعدم تحقق شرطه؛ لأن مقتضاه وقوع الطلاق إذا جاء غد ولا يأتي غد (٢)

إلا بعد ذهاب اليوم وذهاب محل الطلاق.

وقيل: يقع في الحال.

وقيل: إذا جاء الغد.

(و) من قال لزوجته. (أنت طالق ثلاثاً على مذهب السنَّة والشيعة واليهود والنصارى، أو على سائر المذاهب: يقع ثلاث)؛ لقصده التأكيد.

***


(١) في ب: إن.
(٢) في ب: غداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>